انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣١
الكبرى لكون الصغرى ارتكازيا كقول المولى لعبده ( لا تفعل هذا فان
العاقل لا يلقى نفسه الى الضرر( فصغرى ( لانه مضر( حذفت لوضوحها , و
ثالثة تذكر الصغرى و الكبرى معا .
و ما نحن فيه داخل فى القسم الاول فذكرت الصغرى فقط ( و هو
وجود الامر الظاهرى لاجل الاستصحاب ) لعدم كونها مثل الكبرى ( و هى
اجزاء الاوامر الظاهرية ) فى الوضوح .
ثالثها : ان مورد السؤال فى الفقرة الثالثة انما هو ما اذا احتملنا
وقوع النجاسة بعد الصلاة , فيكون نهى الامام ( ع ) بقوله : (( لا تنقض اليقين بالشك )) بالاضافة الى اثناء الصلاة .
لكنه خلاف الظاهر لان فى الرواية : ( قلت فان ظننت انه قد اصابه
. . . ثم صليت فرأيت فيه( و هذا ظاهر فى ان ما وجده بعد الصلاة
انما هو نفس ما كان متفحصا عنه فى اثناء الصلاة . فهذا الجواب غير تام .
الرابع : ما يكون مرتبطا بالفقرة السادسة , و حاصلة ان مفاد هذه
الفقرة لزوم غسل الثوب ثم البناء على الصلاة فيما اذا احتمل وقوع النجاسة
فى نفس الوقت الذى رأيها , و لزوم نقض الصلاة و وجوب الاعادة اذا رأيها
و علم بوجودها من اول الصلاة , و هذا اولا مخالف لفتوى المشهور , حيث
انها على عدم الفرق بين الصورتين فحكموا فى الصورة الثانية ايضا بوجوب
الغسل ثم البناء .
و ثانيا مخالف لنفس الحديث فى فقرته الثالثة حيث ان مدلولها صحة
الصلاة فيما اذا وقعت بتمامها فى النجاسة و هو يقتضى بالفحوى صحتها
فيما اذا وقعت بعضها فى النجاسة , فيقع التضاد حينئذ بين الفقرتين الفقرة
السادسة و الفقرة الثالثة و لازمه سقوط كلتيهما عن الحجية .
واجيب عن هذا بوجهين :
احدهما : الالتزام بالتفكيك فى الحجية بين فقرات حديث واحد ,
باسقاط بعض الفقرة السادسة عن الحجية و العمل بالفقرة الثالثة .
ولكن قد عرفت غير مرة ان مثل هذا التفكيك مشكل المخالفة بناء العقلاء .