انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٧
انها واحدة , والتى تدل على مرجح واحد ايضا مختلفة كما مرآنفا .
ولكن هذا الاشكال ايضا يندفع بحمل المطلق على المقيد , حيث ان
ما يدل على مرحج واحد مثلا تكون مطلقة بالنسبة الى سائر المرجحات كما
يتضح بالتأمل فيها .
والاشكال الثالث : فى المقام اشكال الترتيب الموجود بين المرجحات
فان الترتيب الموجود فى المقبولة مثلا يخالف الترتيب الموجود فى
المرفوعة .
و سيأتى الجواب عنه ان شاءالله تعالى عند الجواب عن اشكالات المحقق الخراسانى على وجوب الترجيح فانتظر .
ثم ان المحقق الخراسانى بعد ان جعل المقبولة و المرفوعة اجمع خبر
للمزايا المنصوصة فى الاخبار حاول ان يناقش فى دلالتهما على وجوب
الترجيح فاورد على الاحتجاج بهما بامور :
١ ما يختص بالمرفوعة فقط و هو ضعف سندها , و قد مر الكلام فيه فلا نعيد .
٢ ما يختص بالمقبولة فقط و هو ما مر تفصيله من انها مختصة بباب
القضاء و رفع الخصومة فلا ربط لها للترجيح فى مقام الفتوى , و قد مر
توضيح اشكاله هذا و الجواب عنه ايضا .
٣ ما يختص بالمقبولة ايضا و هو اختصاصها بزمان الحضور و التمكن من
لقاء الامام عليه السلام بقرينة امره فى آخرها بالارجاء حتى تلقى
امامك , و وجوب الترجيح فى زمان الحضور لا يلازم وجوبه فى زمان الغيبة
, و قد مر الجواب عن هذا الاشكال ايضا فراجع .
٤ ان تقييد جميع اطلاقات التخيير الواردة فى مقام الجواب عن سؤال
حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين او متفاضلين باخبار
الترجيح من المقبولة و المرفوعة و غيرها و حمل الاطلاقات المذكورة
جميعا على موارد تساوى الخبرين مع ندرتها بعيد قطعا .
ولكن الانصاف ان هذا الاستبعاد يزول بعد ملاحظة اخبار التخيير و قلة