انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩٨
١ انه بعد موهوم يتوهم الانسان بوقوع الاشياء فيه .
٢ انه ظرف خاص كالمكان , و له بعد حقيقى فى الخارج , و هو مخلوق قبل الاشياء الزمانية .
٣ ما هو مختار الفلاسفة المتأخرين ( و هو الحق ) من ان الزمان ليس
الامقدار الحركة فى العرض او الجوهر فلولا الحركة لما كان هناك زمان ,
فهى فى الحقيقة مخلوقة بعد خلق الاشياء المادية لا قبلها , و هكذا المكان
فانه ايضا ينتزع بعد خلق الاشياء المادية و نسبة بعضها الى بعض كما ذكر
فى محله .
اذا عرفت هذا فلنرد فى الجواب عن الاشكالات الثلاثة المذكورة فنقول :
اما الاشكال الاول ففيه ان المستفاد من ادلة الاستصحاب انما هو
اعتبار وجود يقين سابق و شك لاحق فى شىء واحد , ولا دليل على اعتبار
عنوان البقاء فيه .
و اما الاشكال الثانى فالجواب عنه اولا : ان المعتبر وجود الوحدة
بنظر العرف لا بالدقة العقلية , و الواحدة العرفية موجودة فى الزمان
بلاريب .
و ثانيا : ان الوحدة موجودة فيه حتى بالدقة العقلية , و دليلها
وجود الاتصال الحقيقى بين اجزاء الزمان , والا يلزم الاجزاء غير
المتناهية فى المتناهى ( بين الحاضرين ) بعد عدم صحة الجزء الذى لا يتجزى
, فالموجود فى الخارج فى الامور المتصلة ليس الاشيئا واحدا , و انما
التجزئة فى الذهن .
ثالثا : انه يمكن ان يستصحب عدم حصول المنتهى , فيستصحب مثلا عدم حصول آن الغروب او آن الطلوع .
نعم انه يجرى فيما اذا ترتب فى الشرع اثر على آن الغروب او الطلوع , و الا يكون الاصل مثبتا كما لا يخفى .
اما الاشكال الثالث : فاجيب عنه بامور لا تخلو عن المناقشة , و نشير الى بعضها :
١ انه يمكن استصحاب نفس الحكم و هو وجوب الصيام مثلا , و معه لاحاجة