انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٩
الثالثة : ان لازم كونه حكما سلطانيا اجرائيا اختصاصه بزمن
النبى ( ص ) و انه يجوز لغيره من الحكام تغييره , ولا اظن التزامه قدس
سره الشريف به .
الرابعة : سلمنا جميع ذلك , لكن لماذا تختص حكومة القاعدة بقاعدة
السلطنة , ولا حكومة لها على سائر الاحكام الضررية , مع انها بحسب
الظاهر كبرى كلية , و المورد ليس مخصصا .
الخامسة : من العجب انه قدس سره اكتفى فى المسئلة بقضية سمرة و ما
تقتضية و لم يشر الى سائر المدارك الموجودة فيها , فانه قد مر فى
المقام الاول ان القاعدة ليس دليلها منحصرا بقضية سمرة , بل هناك
روايات عديدة من طرق الفريقين ظاهرة فى خلاف هذا القول , و آيات
مختلفة وردت فى موارد خاصة ضررية , و لا اشكال فى ان ما يستفاد منها حكم
الهى اوحيه الله تعالى الى نبيه ( ص ) , و النبى انما هو مبينه و مبغله
.
الى هنا تم الكلام فى تفسير القاعدة و الاقوال الواردة فيها , و ظهر ان المختار فيها :
اولا : ان ( لا( نافية , ولكنها كناية عن النهى .
و ثانيا : ان الفاعل فى الضرر انما هو المكلفون لا الله سبحانه .
و ثالثا : انها تعم الاحكام التكليفية و الوضعية .
و رابعا : انها تختص بحقوق الناس , ولا تشمل حقوق الله تعالى مثل العبادات الضررية و غيرها .
و بهذا تم الكلام فى المقام الثانى .
المقام الثالث فى تنبيهات قاعدة لا ضرر
الاول : فى نسبة القاعدة الى سائر الادلة
ان نسبة القاعدة الى سائر الادلة نظير ( الناس مسلطون على
اموالهم( و قوله ( ع ( ( الطلاق بيد من اخذ بالساق( تختلف باختلاف
المبانى فيها , فعلى مبنى الشيخ