انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩٩
الى استصحاب الموضوع حتى يكون مثبتا .
و فيه اولا : ان هذا تسليم للاشكال .
و ثانيا : ان الاستصحاب الحكمى هنا لا يفيد , لان المطلوب فى
المثال انما هو اثبات وجوب صيام شهر رمضان مثلا لا مطلق الصيام و اثبات
وجوب صيام شهر رمضان يحتاج الى استصحاب الموضوع فيعود الاشكال .
٢ ما افاده المحقق الخراسانى فى بعض الابحاث القادمة بقوله ( الامساك كان قبل هذا الان فى النهار , والان كما كان( .
ولا يخفى ان قوله هذا يرجع الى استصحاب الموضوع لان المستصحب فيه اتصاف هذا الصيام بانه كان فى رمضان قبل هذا الان .
و يرد عليه ايضا ان هذا الجواب على فرض تماميته انما يتم فى
الصيام فقط , لانه فى مثل الصلوة يكون استصحابا تعليقا بهذا النحو : لو
كنت اصلى الظهر سابقا كانت صلوتى واقعة فى النهار و الان كما كان ,
والاستصحاب التعليقى فى مثل هذه الموارد ليس بحجة ( لو سلمت حجيتها فى
غيرها ) لان التعليق هنا تعليق عقلى , و التعليق الملحوظ فى الاستصحاب
التعليقى انما هو التعليق الشرعى كما فى قولنا : (( العصير اذا غلى ينجس(
.
٣ انه يمكن ان يجعل المستصحب ما لا يكون تدريجيا و هو آن الغروب , لان المستفاد من قوله ( ع ) (( اذا زالت الشمس دخل وقت الصلوتين ثم انت فى وقت حتى تغرب الشمس )) ان الواجب مركب من جزئين : وقوع الصلوة الذى هو ثابت بالوجدان , و عدم الغروب الذى يثبت بالاستصحاب .
و يرد عليه ايضا ان هذا جمود على ظاهر الدليل , لان المستظهر من
مجموع ادلة الاوقات ان للصلوة او الصيام وقتا محددا , و ان الواجب
وقوعهما فى وقت من الاوقات كالنهار و شهر رمضان , و هذا يعنى ان الواجب
وقوع الصلوة فى النهار او وقوع الصيام فى شهر رمضان لا مجرد عدم الغروب
او عدم طلوع هلال الشوال .
فقد ظهر ان كل واحد من هذه الاجوبة غير تام .