انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٣
مريضا و هو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم و اشرك فيه رجلا بدرهمين
بالرأس و الجلد , فقضى ان البعير برىء , فبلغ ثمنه ( ثمانية ) دنانير
قال فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فان قال اريد الرأس و
الجلد فليس له ذلك , هذا الضرار , و قد اعطى حقه اذا اعطى الخمس( (
١ ) .
و فى الحديث و ان ورد مجرد الصغرى لكنه بمنزلة قوله ( لا تشرب
الخمر لانه مسكر )) حيث ان الكبرى فيه محذوفة و هى كل مسكر حرام ,
كذلك فى هذا الحديث فكبرى ( لا ضرار( محذوفة فيه , و لذلك تدخل فى
طائفة الروايات الدالة على القاعدة بالعموم .
نعم لو قلنا بان الفرق بين ( ضرر )) و ( ضرار( ان الثانى مخصوص
بالضرر العمدى فيكون مفاد هذا الحديث اخص من مدلول غيرها و يكون ناهيا
عن خصوص الضرر العمدى .
منها : ما رواه المحدث الثورى فى المستدرك عن دعائم الاسلام عن
اباعبدالله ( ع ) انه سئل عن جدار الرجل و هو سترة بينه و بين جاره سقط
فامتنع من بنيانه قال ليس يجبر على ذلك الا ان يكون وجب ذلك
لصاحب الدار الاخرى بحق او بشرط فى اصل الملك , ولكن يقال لصاحب
المنزل استر على نفسك فى حقك ان شئت , قيل له فان كان الجدار لم يسقط
ولكنه هدمه او اراد هدمه اضرارا بجاره لغير حاجة منه الى هدمه قال لا
يترك , و ذلك ان رسول الله ( ص ) قال لا ضرر ولا ضرار ( اضرار ) و ان
هدمه كلف ان يبنيه( ( ٢ ) .
و سيأتى ان ذيل هذا الحديث شاهد على ان القاعدة يمكن الاستدلال بها لا ثبات الحكم ايضا لا ايضا لا لخصوص نفى الاحكام .
منها : ما رواه المحدث النورى فى المستدرك ايضا عن اميرالمؤمنين ( ع ) ان رسول الله ( ص ) قال : لا ضرر و لا ضرار .
١ الوسائل , ج ١٣ , ابواب , بيع الحيوان , الباب ٢٢ , ح ١ .
٢ المستدرك الطبع القديم , ج ٣ , ص ١٥٠ , الباب ٩ , ح ١ , و الطبع الجديد , ج ١٨ , ص ١١٨ .