انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٩
و ان شئت قلت : ان كان المراد من الموضوع فى المقام هو
الموضوعات الجزئية , اى مصاديق الموضوعات الكلية للاحكام , كمصاديق الدم
و الخمر و الماء المطلق و المضاف و غيرها فانه كذلك , اى ليس تشخيصها
من شؤون الفقيه و اما ان قلنا بان المراد منه هو نفس الموضوعات الكلية
الواردة فى لسان الاخبار فلا اشكال فى ان تشخيصها و تعيين حدودها من شؤون
الفقيه .
و بعبارة ادق : ان هذا القسم من الموضوعات فى الواقع يستنبطها
الفقيه بارتكازه العرفى , و يستخرجها و يأخذها من بين العرف بما انه
من اهل العرف , ثم يرجعها الى العرف و يجعلها بايديهم بعد تفسير
الخصوصيات و تبيين حدودها , و ان شئت فانظر الى فتاوى الفقهاء مثلا فى
ما يصح السجود عليه , فقد ورد فى الدليل انه يجوز السجود على
الارض و ما يخرج منها الا ما اكل و ما لبس , فهذا عنوان عرفى , ولكن
تكلم فقهائنا رضوان الله عليهم فى مصاديقه و انه اى شىء يعد من المأكول
و الملبوس و اى شىء لا يعد منهما فقد يكون هناك مصاديق لا يقدر العرف
على تشخيص انها منهما او ليس منهما , و لذا اورد المحقق اليزدى فى هذا
الباب من العروة الوثقى فروعا كثيرة لتبيين هذه المصاديق المشتبهة كجواز
السجود و عدمه على الامور التالية :
١ الادوية و العقاقير كلسان الثور .
٢ قشر الفواكه .
٣ تفالة الشاى .
٤ نخالة الحنطة .
٥ نوات الفواكه .
٦ ورق الكرم بعد اليبوسة و قلبها .
٧ ما يؤكل فى بعض الاوقات دون بعض .
٨ ما هو مأكول فى بعض البلاد دون بعض .
٩ النبات الذى ينبت على وجه الماء ( فهل هو داخل فى عنوان ( ما انبته