انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٣٠
الارض( الوارد فى الرواية او لا ؟ ) .
١٠ التنباك . الى غير ذلك من اشباهها .
ان قلت : كيف يكون رجوع العوام فيها الى الفقيه فى هذا القسم من
المصاديق من قبيل رجوع الجاهل الى العالم , اى كيف يعمها ادلة التقليد ؟
قلنا : ان ادلة التقليد تشملها و يكون الرجوع فيها من قبيل رجوع
الجاهل الى العالم من باب انه ليس لها متخصص و خبير غير الفقيه , نعم لو
كانت هناك موضوعات يكون لها فى العرف خبراء معروفون يجب الرجوع
اليهم دون الفقيه .
و من الامثلة التى يمكن ان يذكر فى هذا المجال عنوان النظر المحرم
الى الاجنبية فانه ايضا من الموضوعات المشكلة من باب ان لها
مصاديق معقدة مبهمة , فهل يصدق على النظر الى تصوير الاجنبى فى المرآة
مثلا او الماء الصافى او فى تليفزيون عنوان النظر الى الا جنبية او لا
؟
هذا من ناحية , و من ناحية اخرى نعلم ان الاحكام تابعة لموضوعاتها
متابعة الظل لذى الظل و قد يتبدل الموضوع يتبدل الزمان او المكان , فترى
الماء فى المفازة و الصحارى ذات مالية فيجوز بيعه فيها , بينما
لا يكون له مالية على الشاطى , فيبطل بيعه ( هذا من قبيل دخل
المكان فى الموضوع ) و ترى الشيخ يجوز بيعه فى الصيف دون الشتاء لكونه
مالا فى الاول دون الثانى ( و هذا من قبيل دخل الزمان فى الموضوع ) .
و من امثلتها الواضحة فى يومنا هذا الدم الذى كان بيعه و شرائه
حراما فى الازمنة السابقة باعتبار عدم وجود منفعة محللة معتدبها له .
ولكن الان لا اشكال فى جواز بيعه و شرائه لما يكون له من المنافع المحللة
المقصوده , فانه لا ينحصر منافعه فى الاكل المحرم او الصبغ الذى يعد
من المنافع النادرة , فان الدم فى يومنا هذا عنصر حياتى يمكن به انجاء
نفس انسان من التهلكة , و لذا يكون له مالية عظيمة محللة معتد بها
لنجاة المصدومين و الجرحى و كثير من المرضى , لا سيما عند عملية
الجراحية فلما لا يجوز بيعها فى زماننا و الحال هذا ؟ و كذا بيع الكلوة و
شرائها لنجاة