انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧
المقصد السابع فى مباحث الشك و الاصول العملية
بعد التكلم عن احكام القطع و الظن تصل النوبة الى البحث عن
احكام الشك , و بتعبير القوم انه اذا لم يكن هناك دليل اجتهادى كان
المرجع هو الاصول العملية , و حينئذ لابد من البحث فى امور :
١ فى تعريف الاصول العملية
٢ فى انها داخلة فى مسائل علم الاصول اولا ؟
٣ فى انحصارها فى الاربعة
٤ فى حكومة الامارات و الادلة الاجتهادية عليها
٥ فى عدم اختصاص الامارة بموارد الظن
اما الاول : و هو تعريف الاصول العملية فالصحيح منه ما افاده
المحقق الخراسانى فى الكفاية من انها ( هى التى ينتهى اليها
المجتهد بعد الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل( نعم لا بد من اضافة قيد (
على الحكم الواقعى( فى ذيله لا خراج الدليل على الحكم الظاهرى فان الذى
ينتهى المجتهد الى الاصول العملية بعد اليأس عنه انما هو الدليل على
الحكم الواقعى لا مطلقا .
ثم انه ينبغى الالتفات الى ان تمامية هذا التعريف مبنى على مذهب
اصحابنا الامامية من عدم الخلا القانونى فى الشريعة و عدم خلو موضوع من
الموضوعات