انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٠
الثانى : معتبرة صفوان بن يحيى و احمد بن محمد بن ابى نصر جمعيا
عن ابى الحسن ( ع ) فى الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و
العتاق و صدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال لا , قال رسول الله ( ص )
وضع عن امتى ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما اخطأوا )) ( ١ ) .
فلا اشكال فى ان هذه الرواية تشير الى حديث الرفع , و حينئذ اذا
كان احدى فقراته شاملة للاحكام الوضعية تكون سائر الفقرات ايضا شاملة
لها بمقتضى وحدة السياق .
ان قلت : ان التمسك بهذا الحديث لاثبات كون المرفوع بحديث
الرفع جميع الاثار حتى الوضعية ضعيف لان الحلف بالطلاق و العتاق و صدقة
ما يملك باطل عندنا من الاساس حتى مع الاختيار فكيف مع الاكراه
, فمقتضى القاعدة ان يبين الامام ( ع ) بطلانه مطلقا و لم يفعل , فيكون
الجواب حينئذ مبنيا على التقية فكأن الامام ( ع ) لم يتمكن من اظهار الحق
و هو بطلان الحلف بتلك الامور مطلقا ولو مع الاختيار فاقتصر على
بيان بطلانه فى مورد السؤال فقط و هو الاكراه من باب التقية لا من باب
ان الاكراه رافع للاثر الوضعى واقعا .
قلت : انه كذلك اى الامام كان فى مقام التقية , لكنه غاية ما
يقتضية كون تطبيق الكبرى ( اعنى عموم حديث الرفع ) على مورد
السؤال ( اى الحلف بالطلاق و العتاق ) تقية لكون المورد باطلا
من الاساس و ان لم يكن عن اكراه , و لا دليل على كون اصل الكبرى من باب
التقية , اذن فالحديث تام سندا و دلالة .
الثالث : ما ذكره الشيخ الاعظم ( ره ) من ان مقتضى كون الحديث فى
مقام الامتنان على امة النبى ( ص ) شموله للاحكام الوضعية , لان
الاحكام التكليفية كانت مرفوعة فى الامم السابقة ايضا .
ولكن يرد عليه ان المستفاد من بعض الاخبار اختصاص رفع المؤاخذه فى
الاحكام التكليفية ايضا بامة النبى ( ص ) , منها ما رواه عمروبن مروان
عن ابى عبدالله ( ع )
١ ابواب كتاب الايمان الباب ١٢ , ح ١٢ , من ج ١٦ , من الوسائل .