انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٥
حديث الرفع .
و منها : ان استصحاب عدم الحرمة معارض مع استصحاب عدم الاباحة لان المرفوع قبل البلوغ جميع الاحكام الخمسة حتى الاباحة .
و قد ظهر جوابه من ما مر انفا من ان المرفوع فى حديث رفع القلم
انما هو خصوص الالزامات , مضافا الى ان التعارض يتصور فيما اذا كانت
الاباحة من الامور الوجودية القابلة للجعل لا ما اذا كانت من الامور
العدمية و عبارة عن مجرد عدم الحرمة و الوجوب كما قيل .
و منها : ما سيأتى من المختار فى مبحث الاستصحاب من عدم حجية
الاستصحاب فى الشبهات الحكمية خلافا لما ذهب اليه مشهور الاصوليين بعد
الشيخ ( ره ) .
هذا كله هو ادلة الاصوليين للبرائة فى الشبهات الحكمية التحريمية و
حاصل اكثرها عدم العقاب بلا بيان , و لذا لا موضوع لها فى صورة تمامية
ادلة الاخباريين , و التعبير بالاكثر يكون فى مقابل بعض تلك
الادلة من قبيل رواية ( كل شىء مطلق حتى يرد فيه نهى( بناء على ان
المراد من مرجع الضمير فى كلمة ( فيه( النهى الخاص . حيث انه لا حكومة
لادلة اخباريين على هذا الدليل و امثاله كما هو واضح .
فالمهم حينئذ التعرض لادلة الاخباريين و البحث حولها .
ادلة الاخباريين على وجوب الاحتياط
و قد استدل لهم بالادلة الثلاثة : الايات و الروايات و العقل .
الاول : الايات
اما الايات : فهى على طوائف :
الطائفة الاولى ما امر فيها بالتقوى و هى كثيرة ( تسعة و ستون آية
منها وردت بصيغة ( اتقوا( , و خمس آيات بصيعة ( اتقون( و اربع آيات
بصيغة (( اتقوه( .