انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٨٦
فيه شاذة .
و اما الشهرة العملية فهى عبارة عن نفس السيرة العملية للمتشرعة و اصحاب الائمة .
ولا اشكال فى ان النسبة بين الاول و الثانى هى العموم من وجه , فقد
تتحقق الشهرة الروائية بالنسبة الى خبر و يكون فتوى الاصحاب ايضا على
طبقه , و قد تتحقق الشهرة الروائية من دون الفتوى على طبقها , و
قد تكون القضية بالعكس اى يكون الفتوى مطابقا لرواية مع عدم شهرتها
روائية .
كما لا اشكال فى ان النسبة بين الاول و الثالث ايضا العموم من وجه
, فقد تكون رواية مشهورة بين الرواة و المحدثين , و معمولا بها عند
الاصحاب و المتشرعة , و قد تكون الرواية مشهورة من دون العمل على
طبقها , و قد يكون عمل المتشرعة مطابقا لرواية من دون شهرتها بين
المحدثين .
نعم النسبة بين الثانى و الثالث هى العموم المطلق فان فتوى
الاصحاب بشىء يلازم عملهم و عمل المتشرعة على طبقه , بينما قد
يكون عمل المتشرعة على رواية من دون فتوى الاصحاب بها فى كتبهم الفتوائية
.
اذا عرفت هذا فاعلم انه لا اشكال فى كون القسم الاول من الشهرة من المرجحات لان الظاهر من قوله ( ع ) فى المقبولة : (( خذ ما كان من روايتها . . . ))
هو الشهرة الروائية , نعم انه مشروط بعدم احراز العمل على خلافها ,
حيث ان المقبولة تكون فى مقام بيان قرائن صدق الرواية و مرجحات
صدورها , و المقام هذا بنفسه قرينة لبية موجبة لعدم انعقاد اطلاق
للمقبولة بالنسبة الى ما اذا كان العمل مخالفا للرواية و انصرافها الى
غيره .
و كذلك ظاهر المرفوعة , حيث ورد فيها : ( يا سيدى انهما معا
مشهوران مأثوران عنكم( ولا اشكال فى ظهوره فى الشهرة الروائية .
و اما الشهرة الفتوائية و العملية فلا اشكال فى عدم شمول المقبولة و
المرفوعة لهما باطلاقهما , ولكن لايبعد الغاء الخصوصية عن الشهرة
الروائية بالنسبة اليهما او