انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٩
كما اذا علم بوجود الانسان فى الدار فى ضمن وجود زيد ثم حصل
القطع بخروج زيد عنها و شك فى وجود عمرو مقارنا لوجود زيد فى الدار او
مقارنا لخروجه عنها .
و المثال الشرعى له ما اذا علم بحدوث الحدث الاصغر ثم حصل اليقين
بارتفاعه بالوضوء و شك فى حدوث الحدث الاكبر مقارنا لحدوث
الاصغر او مقارنا لارتفاعه .
الرابع : ما ذكره بعض من قارب عصرنا , و حاصله ما اذا علمنا بوجود
فرد بعنوان خاص ثم علمنا بوجود مصداق معنون بعنوان آخر ولكن لاندرى ان
العنوانين منطبقان على مصداق واحد او لهما مصداقان مختلفان ؟
و هذا مثل ما اذا علمنا بوجود زيد فى الدار ثم سمعنا صوت القرآن
من الدار لاندرى هو زيد او عمرو ؟ ثم خرج زيد من الدار , فان كان القارى
زيدا فقد خرج , و ان كان غيره فهو باق , فهل يمكن استصحاب بقاء القارى
للقرآن فى الدار اى بهذا العنوان لا بعنوان انه زيد او عمرو ام لا ؟
و مثاله الشرعى ما اذا علم انسان بانه قد احتلم ثم اغتسل بعد ذلك ,
ثم رأى بعد ذلك اليوم آثار المعنى فى ثوبه لايدرى اهو من الاحتلام
السابق او من احتلام جديد ؟ فهل يمكن الاشارة الى خصوص ذلك الاثر ,
فيقال : ان الجنابة كانت حاصلة مقارنة لخروج هذا , ولاندرى انه اغتسل
بعد خروجه ام لا ؟ فيستصحب الجنابة التى حصلت مقارنة له لا خصوص
الجنابة الحاصلة فى امس , فانها قد ارتفعت قطعا , ولا خصوص الجنابة
الحاصلة فى اليوم فانها مشكوك حدوثها .
و الفرق بينه و بين الكلى فى القسم الثالث واضح فان تعدد الفردين
هناك قطعى , فالحدوث بسبب واحد منهما و البقاء بسبب فرد آخر , ولكن
التعدد هنا غير ثابت لاحتمال انطباق عنوان زيد و قارى القرآن على شخص
واحد .
هذه هى الاقسام الاربعة من الاستصحاب الكلى .