انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٥
هذا ولو سلم كون احدهما مراد للامام ( ع ) لكنه يمكن ايضا استفادة العموم من الحديث لعدة قرائن :
الاولى : قوله ( ع ) : (( فانه على يقين من وضوئه ))
حيث انه اشارة الى نكتة ارتكازية عند العقلاء , و هى عدم صحة نقض شىء
محكم و طرده ( و هو اليقين ) بامر موهون ضعيف ( و هو الشك ) و بعبارة
اخرى : تناسب الحكم و الموضوع يوجب الغاء العرف الخصوصية عن باب
الوضوء .
الثانية : كلمة ( ابدا( فانها مناسبة لجريان الحكم و سريانه فى سائر الابواب .
الثالثة : ورود قوله ( ع ) (( لا ينقض اليقين بالشك )) فى سائر الابواب ايضا , مثل باب النجاسات و الصلوة و الصوم فانه بمنزلة قرينة خارجية على عموم الحكم فى المقام .
ان قلت : ذكر اليقين قبل هذه الجملة مرتين و تعلق فى المرة الاولى
بالنوم و فى الثانية بالوضوء , و حينئذ تكون اللام الواردة فى كلمة
اليقين فى هذه الجملة ظاهرة فى العهد , و لازمه اختصاص الحكم بباب
الوضوء .
قلنا : قد قرر فى محله ان الاصل فى ( اللام( ان تكون للجنس , و
مجرد وجود متعلقها فى القبل لا غير , كاف لرفع اليد عن هذا الاصل , فاذا
دار الامر بين كونها للعهد او الجنس فالترجيح مع الثانى , الا اذا حصل
الظهور فى العهدية و مجرد سبق عنوان اليقين غير كاف فى اثبات هذا
الظهور .
هذا اولا و ثانيا : سلمنا انها تكون للعهد , ولكن العرف يلغى
الخصوصية عن باب الوضوء بما مر من تناسب الحكم و الموضوع و وجود كلمة (
ابدا( و غيرهما من القرائن .
ثم انه قد اجاب المحقق الخراسانى عن هذه الشبهة بجواب لا يخلو من التكلف جدا , و هو ان كون اللام فى قوله ( ع ) : (( و لا ينقض اليقين ابدا بالشك ))
للعهد مبنى على كون لفظة ( من وضوئه( متعلقة بلفظة ( يقين( بنفسها
فيكون اليقين حينئذ فى الصغرى خاصا فليكن فى الكبرى ايضا خاصا , و
اما اذا كان متعلقا بالظرف اى