انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٨٥
و ثانيا : سلمنا , ولكنه مبنى على التعدى من المرجحات المنصوصة
, و المختار عدمه كما مر , فكل من الصغرى و الكبرى لهذا الوجه ممنوعة .
ثانيهما : ان الاخذ بموافق الاصل يوجب تخصيص دليل واحد و هو ادلة
حجية خبر الواحد بالنسبة الى الدليل المخالف , و لكن الاخذ بمخالف
الاصل يوجب تخصيص دليلين : و هما ادلة حجية خبر الواحد و ادلة حجية
الاصل , ولا اشكال فى اولوية الاول .
و الجواب عنه واضح , و هو ان الاصول ليست فى رتبة الامارات حتى
يوجب الاخذ بالخبر المخالف ( و هو امارة من الامارات ) تخصيص ادلة
حجية الاصل , اعنى انه مع الاخذ بالخبر المخالف لاتصل النوبة الى الاصول
حتى يلزم تخصيص ادلتها , بل انها خارجة حينئذ تخصصا او من باب الورود
او الحكومة .
و استدل القائلون بترجيح المخالف ( القول الثانى ) بان المحتاج
الى البيان من جانب الشارع انما هو فى الغالب ما يكون مخالفا للاصل و
هو الوجوب او الحرمة , حيث ان المباح الموافق للبرائة او اصالة
الاباحة لا يحتاج الى بيان غالبا , و هذا ما يوجب حصول الظن بان ما صدر
من جانب الشارع انما هو المخالف للاصل لا الموافق .
والجواب عنه انه ايضا مبنى على التعدى من المرجحات المنصوصة , والا لا حجية لمثل هذا الظن فى مقام الترجيح .
فظهر ان الصحيح هو القول الثالث بعد عدم وجود الدليل على ترجيح الموافق او المخالف .
بقى هنا امور :
الاول : فى ان الشهرة على اقسام : الروائية و الفتوائية و العملية
اما الشهرة الروائية فهى اشتهار الرواية بين الرواة و المحدثين .
و اما الشهرة الفتوائية فهى عبارة عن فتوى المشهور بشىء و ان كانت الرواية