انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦٣
الامر الثانى : فى قيد ( على مؤمن( الذى سيأتى تأثيره ايضا فى الاستظهار من الحديث .
و هو ورد فى احد طريقى حديث زرارة و هو طريق ابن مسكان عنه مع
ورود هما فى ذيل قضية واحدة و هى قضية سمرة كما مر , فلو قبلنا وجود
اصالة عدم الزيادة عند العقلاء و كان السند معتبرا فى كليهما يقدم طريق
ابن مسكان عن زرارة على طريق ابن بكير عن زرارة , و تصير النتيجة تذييل
الحديث بقيد ( على مؤمن( .
ولكن اولا ليس الاصل المذكور ثابتا كما مر آنفا , و ثانيا ليس السند فى طريق ابن مسكان معتبرا , لا رساله .
الامر الثالث : فى تذييل حديث الشفعة و حديث منع فضل الماء بقوله ( ص ) (( لا ضرر و لا ضرار )) و عدمه .
و سيأتى دخله فى كون كلمة ( لا( فى (( لا ضرر و لاضرار( ناهية او
نافية , الذى سيأتى البحث عنه و عن الثمرة التى تترتب عليه .
و الظاهر من الروايتين ورود قوله ( ص ) لا ضرر و لا ضرار فى ذيل كل
واحدة منهما كما اشرنا اليه حين نقلهما , ولكن اصر بعض الا عاظم
انه من عمل عقبة بن خالد الراوى لهما من باب الجمع فى الرواية , و هو
العلامة شيخ الشريعة الاصفهانى , و تبعه المحقق النائينى و بعض الاعلام
فى مصباح الاصول .
و استشهد شيخ الشريعة بان قضيتى الشفعة و منع فضل الماء رويتا من
طرق العامة المنتهية الى عبادة بن صامت , بينما كانت طرق الخاصة تنتهى
الى عقبة بن خالد و هى خالية من هذا الذيل بلا ريب , لان روايته مصدرة
فى كل فقرة من فقراتها بقوله (( و قضى( و هو ينادى با على صوته
باستقلال كل فقرة عن غيرها ( فراجع الى متن الرواية التى اوردناها فى
المقام الاول ) كما ان رواية عقبة بناء على النسخة المصححة تكون بالواو
لا بالفاء و حينئذ يدور الامر بين صراحة رواية عبادة فى الانفصال
و ظهور رواية عقبة فى الاتصال فتتقدم الاولى لصراحتها على الثانية ,