انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠
لقوله ( ع ( ( تعرف( اى حتى تعلم علما قطعيا , و سيأتى بيان
الخصوصية الموجودة فى (( تعرف( بدل ( تعلم( فى هذه الرواية .
و بهذا تكون الرواية تامة من حيث الدلالة , و لكنها ضعيفة من
ناحية السند كما مر , مضافا الى ان الظاهر سوق الروايات الثلاثة على
مساق واحد , اى بيان الحليةفى الشبهة الموضوعية , و ذلك لوجود قرائن
عديدة فيها :
منها : الامثلة الواردة فى رواية مسعدة فان جميعها من الشبهة الموضوعية كما هو واضح .
و منها : كون مورد بعضها و هى رواية عبدالله بن سنان الجبن المشكوك
حليته من ناحية الانفخة التى تعقد اللبن جبنا حيث ان وجه ترديد
الراوى و تأمله فى اكل الجبن فى هذه الرواية هو احتمال وجود الميتة فيه لان
الانفخة التى تعقد اللبن جبنا ربما كانت تؤخذ فى ذلك العصر من
الميتة .
منها : التعبير ب ( تعرف( بدل ( تعلم( فانه يستعمل غالبا فى
الشبهات الموضوعية لان التعريف بمعنى تشخيص المصداق و تعيينه , بخلاف (
تعلم( التى تستعمل فى كلا الموردين .
و منها : كلمة ( بعينه( الواردة فى رواية عبدالله بن سليمان ايضا فانها ايضا ظاهرة فى الشبهة الموضوعية كما مر .
و منها : كلمة ( منه( الواردة فى رواية عبدالله بن سنان حيث انها على وزان كلمة ( بعينه( كما لا يخفى .
ولو تنزلنا عن هذه القرائن فان المهم فى المقام ان ما يكون من هذه
الروايات تامة دلالة ليست صالحة من ناحية السند , و ما تكون تامة من حيث
السند لا تكون صالحة من ناحية الدلالة .
٤ حديث السعة : و المعروف منه فى كتب الاعلام ( الناس فى سعة ما
لا يعلمون ( ولكنا لم نظفر به بهذا التعبير فى الجوامع الروائية بل
الوارد فيها تعبير