انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٣
الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة , فيكون حاصل الجواب هو
البناء على الاقل و المراد من اليقين هو اليقين باتيانه ثلاث ركعات , و
حينئذ تكون الصحية دالة على الاستصحاب .
و لكنها موافقة لقول العامة و مخالفة للمذهب و لظاهر الفقرة
الاولى من قوله : ( يركع بركعتين . . . بفاتحة الكتاب( فان ظاهره بقرينة
تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين , اعنى صلاة الاحتياط .
فلابد حينئذ من الالتزام بالتفكيك فى الحجية بين ما ذكر فى ذيل
الحديث من كبرى كلية دالة على الاستصحاب و بين مورده , القول بالحجية
فى الكبرى , و ان الصغرى محمولة على التقية , فيأتى فيه مشكل التفكيك
فى الحجية بين فقرات الحديث , الذى هو فى المقام آكد و اشنع , لانه
تفكيك بين كبرى و صغريها , لا بين فقرتين اللتين يدل كل منهما على حكم
مستقل .
الثالث : ان يكون المراد من القيام القيام للركعة الرابعة مع
التسليم , اى اتيانها منفصلة , كما هو مذهب اهل البيت فى صلاة
الاحتياط .
و عليه يكون المراد من قوله ( ع ) (( و لايدخل الشك فى اليقين )) النهى عن ادخال صلاة الاحتياط المشكوكة فى ما اتى به متيقنا , اى يأتى بها مستقلا و مفصولة .
و يكون المراد من قوله ( ع ) , (( ولكنه ينقض الشك باليقين )) تأكيدا لذلك , و قوله ( ع ( ( و يتم على اليقين( ايضا اشارة الى اتيان صلاة الاحتياط منفصلة .
و حينئذ تكون ثلاث فقرات من الفقرات الستة الواردة فى الذيل
ناظرة الى لزوم انفصال صلاة الاحتياط , و ثلاث فقرات اخر مرتبطة
بقاعدة الاستصحاب , فيندفع بذلك اشكال كثرة التأكيدات فى
حديث واحد , و كذلك اشكال الحمل على التقية و التفكيك بين الصغرى و
الكبرى .
ثم ان الترجيح مع الحمل على الاستصحاب , اى احد الاحتمالين
الاخيرين و ذلك بقرنية الروايات الاخرى , و قرينة داخلية و هى لحن
الرواية و التعبير ب ( لا تنقض اليقين بالشك( الوارد فيها ,
حيث ان التعبير المناسب مع قاعدة الاشتغال هو لزوم العلم
بالفراغ بعد العلم بالاشتغال , و هذا المعنى غير موجود فى الحديث , و لا
سيما