انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥٢
فى الاغراض الشخصية كذلك يجب الاحتياط بالنسبة الى اغراض المولى .
اما الصورة الثانية فالحال فيها ظهر بما ذكرنا فى
الصورة الاولى فان قلنا بامكان الواجب المعلق فهو , والا يثبت وجوب
الاحتياط من طريق حفظ غرض المولى , و كذلك الحال فى الصورة
الثالثة , و على اى حال يجب الاحتياط فى التدريجيات بالاجتناب عن
جميع الاطراف من باب حكم العقل بلزوم حفظ غرض المولى .
و ان ابيت عن ذلك واردت ان تثبت الوجوب من طريق فعلية التكليف
فنقول : لا اشكال فى عدم وجوب الاحتياط فى الصورة الثالثة لان
المفروض فيها كون الزمان قيدا للوجوب فليس التكليف فعليا حتى يوجب
تنجز العلم الاجمالى , كما لا اشكال فى ان الوجوب فى الصورة
الاولى و الثانية متوقف على قبول امكان الواجب المعلق .
التنبيه الرابع : فى انه هل الاصول المرخصة تجرى اولا فى اطراف العلم الاجمالى ثم تتعارض و تساقط ثانيا او لا تجرى رأسا ؟
و بعبارة اخرى هل الاشكال فى عدم المقتضى اى عدم جريان ادلة الاصول
المرخصة فى اطراف العلم الاجمالى , او الاشكال فى وجوب المانع ( و
سيأتى بيان الفرق بين التقديرين ) ففيه و جهان بل قولان .
و استدل القائلون بعدم جريانها رأسا بان جريانها يستلزم منه
التناقض بين صدر ادلتها و ذيلها , حيث ان مقتضى صدر دليل حجية الاستصحاب
مثلا و هو ( لا تنقض اليقين بالشك( شمولها لكل واحد من الطرفين و
يلزم منه تناقض هذا مع ذيله و هو ( بل انقضه بيقين آخر( لان العلم
الاجمالى قسم من اليقين فيكون نقض اليقين السابق بيقين آخر لا بالشك , و
هكذا دليل ( كل شىء لك حلال حتى تعلم انه حرام( لان صدره و هو
كل شىء لك حلال شامل لكل واحد من الطرفين فيلزم التناقض بينه و بين ذيله
و هو ( حتى تعلم انه حرام( حيث انه العلم فيه اعم من العلم التفصيلى و
العلم الاجمالى .