انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٠٤
الخراسانى بان رافعية الوضوء للحدث ليست محدودة بحد زمانى , بل هى
كسائر الاحكام التى تجعل من جانب الشارع كالملكية باقية الى الابد حتى
يثبت ما يكون ناقضا , له كما ان الملكية دائمية حتى يثبت الفسخ .
كما يمكن ان يناقش فيه ايضا بانه قد يكون الاستصحاب العدمى
معاضدا و موافقا للاستصحاب الوجودى كما فى هذا المثال , فان مقتضى عدم
جعل المذى ناقضا للوضوء ايضا بقاء الطهارة بحالها .
ولكن كلاهما مناقشتان فى خصوص هذا المثال لا فى الحكم على نحو
العموم و للمحقق النراقى تبديله بمثال آخر و هو ما اذا شككنا بعد
انقطاع دم الحيض و قبل الغسل فى حرمة الوطى فاستصحاب الحرمة قبل الانقطاع
معارض مع استصحاب عدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع , ولا يجرى فيه
جواب المحقق الخراسانى ولا المناقشة التى ذكرناها فالصحيح فى الجواب
ما ذكرناه من الاجوبة السابقة , ولا حاجة لتكرارها .
التنبيه السادس : فى الاستصحاب التعليقى
هل هو حجة ( بناء على جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية ) كالاستصحاب التنجيزى اولا ؟ .
و توضيح ذلك : ان الاحكام الشرعية قد تصدر من جانب الشارع على
نهج القضايا التنجيزية كاكثرها , و قد تصدر على نهج القضايا التعليقية ,
كحكمه فى العصير العنبى بانه اذا غلى ينجس ( او يحرم ) , ثم وقع الكلام
فى الفقه فى انه اذا تبدل العنب بالزبيب فما هو حكم العصير الزبيبى اذا
غلى ؟ و مما استدل به على الحرمة او النجاسة هنا هو الاستصحاب
التعليقى , و لعل اول من استدل به هو العلامه السيد الطباطبائى بحر
العلوم ( ره ) , و قد ناقش فيه السيد محمد المجاهد بعده و ذهب
الى عدم حجية الاستصحاب التعليقى , و صرح بان و الده ( و هو صاحب الرياض
) ايضا