انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨١
الاحتمال , و مثاله يظهر مما ذكرنا فيقدم الاهم ايضا على المهم .
و رابعة يكون احدهما اكثر احتمالا و الاخر اهم محتملا فلابد
حينئذ من الكسر و الانكسار و تشخيص ما يكون اهم فى المجموع و تقديمه
على الاخر .
و اما القسم الثانى (و هو المتعارضان) فهو بنفسه على قسمين :
فتارة يكون الاستصحابان طوليين بان كان الشك فى احدهما مسببا عن
الشك فى الاخر على نحو لو ارتفع الشك فى السبب ارتفع الشك فى المسبب
, اى يكونان من قبيل اصلى السببى و المسببى , كما اذا شككنا فى بقاء
نجاسة الثوب المغسول بماء شك فى بقاء طهارته .
و اخرى يكونان عرضيين كالمثال المذكور آنفا ( استصحاب طهارة
الانائين مع العلم الاجمالى بنجاسة احدهما بملاقاته للنجس او العكس ) .
اما القسم الاول فلابد من التكلم فيه اولا : فى ميزان كون احد
الاصلين سببيا و الاخر مسببيا , و ثانيا : فى وجه تقديم الاصل السببى
على المسببى .
اما المقام الاول فالصحيح ما اشير اليه آنفا من ان المعيار كون
الشك فى احدهما مسببا عن الشك فى الاخر , و ان شت قلت : كون احدهما
من الاثار الشرعية للاخر ففى المثال المزبور يكون طهارة الثوب المغسول
من الاثار الشرعية لطهارة الماء بخلاف العكس فليست نجاسة الماء من
الاثار الشرعية لنجاسة الثوب المغسول بل انها من لوازمها العقلية كما
لا يخفى .
و المحقق النائينى ( ره ) ذكر لحكومة كل اصل سببى على كل اصل مسببى
شرطين : احدهما : ان يكون الترتب بينهما شرعيا لا عقليا , بان يكون
احدهما من الاثار الشرعية للاخر , فالشك فى بقاء الكلى لا جل الشك فى
حدوث الفرد الباقى خارج عن محل الكلام , لان بقاء الكلى ببقاء الفرد
عقلى .
ثانيهما : ان يكون الاصل السببى رافعا للشك المسببى فالشك فى
جواز الصلاة فى الثوب لا جل الشك فى اتخاذه من الحيوان المحلل خارج
عن محل الكلام , فان اصالة الحل فى الحيوان و ان كانت تجرى , الا انها
لا تقتضى جواز الصلاة