انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٧٤
نعم قد يستثنى منه ما اذا كانت المخصصات بمقدار من الكثرة
يوجب الاستهجان عرفا فيكون النسبة بين الخصوصات و العام من قبيل
المتباينين , فربما يكون طريق الجمع فيه اسقاط العام عن ظهوره فى
الوجوب او الحرمة و حمله على الاستحباب او الكراهة .
ثم ان جماعة من الاعلام اشاروا الى امرين آخرين :
احدهما هو البحث عن مسئلة الضمان فى عارية الذهب و الفضة التى هى
من موارد تعارض اكثر من دليلين و من مصاديقه و تطبيقاته , ولكن نحن نتركه
الى محله فى الفقه لانه بحث فقهى خاص لا يليق الا بالفقه كما لا يخفى
على الخبير .
و ثانيهما ما ذكره بعض الاعلام مفصلا من الانواع المختلفة لتعارض
اكثر من الدليلين و الصور العديدة لكل نوع منها , ولكنه ايضا لا طائل
تحته بعد قبول عدم انقلاب النسبة مطلقا كما هو الحق .
الفصل الرابع فى ترتيب المرجحات
هل تعتبر مراعاة الترتيب بين المرجحات او لا ؟ و على فرض لزومها ايتها تتقدم و ايتها تتأخر ؟ فيه ثلاثة اقوال :
١ ما ذهب اليه صاحب الكفاية و هو عدم اعتبارها بناء على القول
بالتعدى من المزايا المنصوصة و اناطة الترجيح بالظن او بالاقربية الى
الواقع , فان حصل احدهما فى جانب فهو المتقدم , و ان حصل فى كليهما
فيتخير .
نعم لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فلها وجه .
٢ ما ذهب اليه شيخنا الاعظم و المحقق النائينى من لزوم مراعاة
الترتيب . فان المرجحات على ثلاثة اقسام : المرجحات السندية و هى ما
ترجع الى اصل الصدور كالشهرة و اعدلية الراوى او او ثقيته , و
المرجحات الجهتية و هى ما ترجع الى جهة الصدور اى التقية و عدمها ,
كمخالفة العامة , و المرجحات المضمونية و هى ما