انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩٤
مما ذكرنا من الامثلة .
هذا هو الوجه الاول فى الدفاع عن الشيخ ( ره ) .
و هنا وجه آخر افاده بعض الاعاظم , و حاصله : ان كلى الحدث لا
يترتب عليه اثر شرعى بل الاثر انما يترتب على خصوص الحدث الاصغر او
الحدث الاكبر فلا يمكن نقض كلام الشيخ ( ره ) باستصحاب كلى الحدث .
و فيه ايضا انه لو سلم عدم ترتب الاثر الشرعى على كلى الحدث فهذا
الجواب يختص بهذا المثال , ولا يجرى فى غيره من الامثلة كمثال الدين ,
فالاشكال الذى اوردوه على شيخنا الاعظم من هذه الناحية وارد عليه .
هذا تمام الكلام فى استصحاب القسم الثالث من الكلى .
اما القسم الرابع : ففى حجية جريان الاستصحاب فيه و عدمها اقوال ثلاثة :
١ انه يجرى مطلقا ولكنه مبتلى بالمعارض غالبا , و هذا ما ذهب اليه بعض اعاظم العصر .
٢ عدم الجريان مطلقا , و هو المختار .
٣ ما ذهب اليه المحقق الهمدانى فى مصباح الفقيه من التفصيل الاتى ذكره .
اما القول الاول فاستدل له بتمامية اركان الاستصحاب و تشييد نظامه
فى هذا القسم فان احد العنوانين و ان ارتفع يقينا الا ان لنا
يقينا بوجود الكلى فى ضمن عنوان آخر فنشك فى ارتفاعه لاحتمال النطباقه
على فرد آخر غير الفرد المرتفع يقينا ( فاذا علمنا بان زيدا كان فى
الدار ثم سمعنا قراءة القرآن من الدار و احتملنا ان القارى هو زيد او
غيره ثم خرج زيد عن الدار فحينئذ نقول : العلم بوجود كلى الانسان كان
حاصلا و الان نشك فى بقائه لاحتمال تعدد الفردين : زيد و قارى القرآن )
فبعد اليقين بوجود الكلى المشار اليه و الشك فى ارتفاعه لا مانع من جريان
الاستصحاب فيه .
نعم قد يبتلى هذا الاستصحاب بالمعارض , كما اذا علم بالجنابة ليلة
الخميس مثلا و قد اغتسل منها , ثم رأى منيا فى ثوبه يوم الجمعة , فيعلم
بانه كان جنبا حين