انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٨
و هذا الحديث مع عمومه و سلامته عن اشكال خصوصية المورد و سائر
الاشكالات الواردة على الروايات السابقة , اورد عليها ايضا سندا و
دلالة :
اما السند فللقاسم بن يحيى الذى ضعفه العلامة فى الخلاصة , و ابن داود فى رجاله .
نعم يمكن ان يقال : الاصل فى هذا القدح ابن الغضائرى الذى لا
اعتبار بتضعيفاته و ان كان توثيقاته معتبرة , و لكنه مع ذلك لم يوثق , و
لابد فى تصحيح السند من اثبات الوثاقة .
اللهم الا ان يقال : ان الناقل عنه احمد بن محمد بن عيسى القمى
الذى اخرج احمد بن محمدبن الخالد البرقى عن القم لنقله عن الضعاف ,
ولكنه ايضا ليس اكثر من قرينة على الوثاقة لا دليلا عليها .
و اما الدلالة فلان المراد منها غير واضح , فهل هى تدل على قاعدة
اليقين او قاعدة الاستصحاب ؟ فلا بد اولا من بيان الفرق بين القاعدتين
, فنقول : قدمر كون زمان الشك و اليقين فى الاستصحاب و احدا , و زمان
متعلقهما متعددا , و اما قاعدة اليقين فيكون ( بالعكس ) زمان
المتعلقين فيها واحدا , و زمان نفس اليقين و الشك متعددا .
و هذا الحديث تناسب فقرة منه ( و هى قوله ( ع ) (( من كان على يقين ثم شك ))
قاعدة اليقين , لانها ظاهرة فى ان الشك حصل فى زمان آخر غير زمان
اليقين و تعلق بنفس ما تعلق به اليقين , و تناسب فقرة اخرى منه
الاستصحاب , و هى قوله ( ع ) (( ان الشك لا ينقض اليقين ))
حيث انها ظاهرة فى بقاء اليقين حين حصول الشك , و لذلك نهى عن نقضه به
, فالتعليل الوارد فى هذا الحديث ظاهر فى قاعدة الاستصحاب , و صدره
ظاهر فى قاعدة اليقين , ولا اشكال فى ان ظهور التعليل مقدم , و الذى يسهل
الخطب هى قرينية سائر الروايات كما لا يخفى .
٥ ما رواه على بن محمد القاسانى قال : كتبت اليه و انا بالمدينة
اسأله عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا ؟ فكتب : اليقين
لا يدخل فيه الشك ,