انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٧
حرمة المخالفة الاحتمالية حتى عند القائلين با لجواز لمكان الاصل , و
لا اشكال فى جريان استصحاب عدم التذكية فى مورد اختلاط الميتة بالمذكى
فى جميع الاطراف , و كذلك فى الغنم الموطوئة بناء على حجية الاستصحاب
التعليقى ( حيث ان استصحاب عدم التذكية معلق على وقوع الذبح خارجا
) , لعدم لزوم المخالفة القطعية العلمية حينئذ لان غاية ما يترتب
على جريان الاستصحاب انما هو ترك جميع الاطراف و هو مخالفة قطعية التى
لا اشكال فى عدم مانعيتها عن جريان الاصول .
الثالثة : ما وردت فى باب النجاسات و تدل على لزوم الاجتناب عن اطراف النجاسة المعلومة بالاجمال :
منها : ما رواه محمد بن مسلم عن احدهما ( ع ) . . . و قال : ( فى
المعنى يصيب الثواب قال ان عرفت مكانه فاغسله و ان خفى عليك فاغسله
كله( . ( ١ )
و منها : ما رواه عنبسة بن مصعب قال : سألت اباعبدالله ( ع ) عن
المنى يصيب الثوب فلا يدرى اين مكانه قال : يغسله كله( ( ٢ ) .
و منها : ما رواه زرارة قال : قلت اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او
شيىء من منى ( الى ان قلت ) : فانى قد علمت انه قد اصابه و لم أدر اين
هو فأغسله ؟ قال تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد اصابها
حتى تكون على يقين من طهارتك ( . ( ٣ )
لكن يرد على هذه الطائفة ايضا ان وجوب غسل الثوب انما هو لاجل
الصلوة و من المعلوم ان تمام الثوب موضوع واحد بالنسبة اليها , له حالة
سابقة متيقنة و هى النجاسة و معها لا تجوز الصلاة فيه الا ان يعلم بطهارته
.
الرابعة : روايات اهراق الانائين المعلومة نجاسة احدهما :
منها : ما رواه سماعة عن ابى عبدالله ( ع ) فى رجل معه اناء ان , وقع فى احدهما
١ الباب ١٦ من ابواب النجاسات , ح ١ .
٢ الباب ١٦ من ابواب النجاسات , ح ٣ .
٣ الباب ٧ من ابواب النجاسات , ح ٤ .