انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٥٦
اما ان الامام عليه السلام يبرز و يبين ما كان منسوخا فى زمن رسول
الله ( ص ) ولم تساعد الظروف على تبيينه , و حينئذ يخرج الحديث عن محل
البحث لان البحث فى ما نحن فيه عن الاخبار الظنية , و الناسخ يعتبر فيه
ان يكون قطعيا .
او المراد منه الاخذ بالاحدث اى بما يكون ناسخا للحكم الظاهرى
( لا للحكم الواقعى كما فى الاحتمال الاول ) فيكون الحديث دالا على
الترجيح بالاحدثية .
هذه هى الطوائف الستة الواردة فى المرجحات .
ولكن الانصاف ان الطائفة السادسة بجيمع رواياتها خارجة عن محل
الكلام لانها واردة فى باب التقية كما لا يخفى و محل البحث ما اذا
كان الخبران كلاهما فى مقام بيان حكم الله الواقعى .
فتبقى خمس طوائف اخرى لا بد من علاجها و رفع التعارض بينها .
و العجب من المحقق الخراسانى حيث انه رفضها من دون ذكرها جميعا و
تبيين معانيها و نسبها , مع ان اللازم فى جميع هذه الابواب ذكر جميع
ما ورد عنهم عليهم السلام واحدا بعد واحد و الدقة فى مضامينها , و قد
كانت عادة شيخنا الانصارى جرت على هذه الطريقة , ولكن مع الاسف
تغيرت عادة كثير من المتأخرين و المعاصرين من الاصوليين الى غير هذا ,
حفظنا الله تعالى فى مزال الاقدام .
و على اى حال مما يرد على هذه الروايات انها معارضة مع اخبار التخيير التى مرت تفصيلها فى المقام الاول .
و يجاب عنه بحمل المطلق على المقيد , حيث ان تلك الروايات
مطلقة تعم موارد وجود المرجحات و عدمها فتقيد بهذه الروايات و تحمل
على موارد تساوى الخبرين .
والاشكال الثانى تعارض نفس هذه الطوائف بعضها مع بعض , حيث ان
بعضها يدل على ثلاث مرجحات او اربعة , و بعضها على اثنين , و بعضها الاخر
على