انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٨
القسم الاول نظير الايات القرآنية , بينما يكون القسم الثانى شبيه الاحاديث القدسية الالهية .
هذا مضافا الى ما قد مر سابقا من وجوب الاقتصار على المرجحات المنصوصة ( و ليس هذا منها ) .
نعم هيهنا ابحاث من علم المعانى و البيان كمسئلة تقديم ما حقه
التأخير , و ابواب المجاز و الحقيقة و الكنايات و الاستعارات , يكون
لها دخل فى فهم الاحكام عن الادلة اللفظية , و لكنها مسائل يبحث
عنها فى علم الاصول ايضا , و اما غيرها من سائر مسائل هذا العلم
فلا اثر لها فى الاستنباط , نعم قد يقال : ان لها اثرا مع الواسطة من حيث
دخلها فى تبيين كون كتاب الله معجزة خالدة .
بقى هنا امران :
الاول : لا شك فى ان القواعد الفقهية لها دور عظيم فى استنباط
الاحكام الفرعية , و لعل عدم ذكرها فى العلوم التى يبتنى عليها الاستنباط
من باب عدهم اياها من الفقه نفسه , ولكن قد ذكرنا فى محله انها علم برأسه
و ليست من اصول الفقه , كما انها ليست من الفقه نفسه فراجع ( ١ ) .
الثانى : لا ينبغى الشك فى ان للزمان و المكان دخلا فى الاجتهاد ,
و توضيحه : ان لكل حكم موضوعا , و المعروف فى الالسنة ان تشخيص
الموضوع ليس من شؤون الفقيه , ولكن الصحيح انه لا يمكن للفقيه تجريد
الذهن و تفكيك الخاطر عنه , فان لموضوعات الاحكام مصاديق معقدة
عامضة لا يقدر العوام على تشخيصها , بل لا بد للفقيه تفسيرها و تبيين
حدودها و خصوصياتها , كما يشهد على ذلك ان كثيرا من الفروعات المعنونة
فى الكتب الفقهية ( كالمبسوط للشيخ , و القواعد للعلامة , و العروة
الوثقى للسيد اليزدى ) تكون من هذا القبيل .
١ راجع مقدمة المجلد الاول من القواعد الفقهية .