انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦١٥
حق , احد , حق ولكن يمكن احراز النفوذ فى مثل المقام باطلاقات ادلة
القضاء و انصرافها الى ما هو متعارف عند العقلاء ( الا ما خرج بالدليل )
فان القضاء ليس امرا تأسيسيا للشرع , بل هو امضاء لما عند العقلاء .
المسئلة الرابعة فى ان من مناصب المجتهد المطلق الولاية و الحكومة .
ان من الواضحات و الامور البديهية فى الشريعة حاجة المجتمع
الانسانى الى الحكومة و عدم امكان تفكيكه عنها , و ذلك من باب انه
بالحكومة يمكن تحقيق اهداف الشريعة المقدسة التى لا يمكن الوصول اليها
الا من طريق تشكيل الحكومة و تنفيذ الولاية .
و من تلك الاهداف المهمة حفظ نظام المجتمع فلا اشكال فى لزوم
اختلال النظام بدون الحكومة و هو مما . لا يرضى الشارع به , بل هو من
اهم الامور عنده .
و منها تعليم النفوس الانسانية و تربيتها .
و منها اقامة القسط و العدل , و احقاق حقوق الناس , فانه ايضا من اهداف الشريعة المقدسة .
و منها اجراء بعض المراحل العالية للامر بالمعروف و النهى عن المنكر .
و منها تولى القضاء , فانه ايضا لا يمكن تحققه فى الخارج من دون اعتضاده بالحكومة .
و منها اجراء الحدود و التعزيرات .
و منها حفظ حدود الممالك الاسلامية و ثغورها , فانها ايضا لا تتحقق الا بتشكيل الحكومة و العساكر .
فظهر ان اصل الحكومة امر لازم ضرورى .
ثم ان هذه الحكومة تأخذ مشروعيتها من ناحية البارى تعالى لامن جانب
الناس و آرائهم , و اما قانون الانتخاب فى الحكومة الاسلامية فانه
لمجرد جلب