انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٥٩
٢ مباحث التقليد
و هو فى اللغة جعل القلادة على العنق , قلده تقليدا جعل القلادة
على عنقه , و منها تقليد الولاة الاعمال , و تقليد البدنة ان يعلق فى
عنقها شىء ليعلم انه هدى , و تقليد السيف تعليقه فى العنق او
شده على وسطه , و اما الاقليد فهو معرب ( كليد )) , و فى مجمع البحرين
انه لغة يمانية بمعنى المفتاح , فلا ربط بينه و بين مادة القلادة .
و اما التقليد فى المقام , اى التقليد عن المجتهد فالمعروف ان
قبول قول الغير من غير دليل سمى تقليدا لان المقلد يجعل عمله كالقلادة على
عنق المجتهد , و قيل ان المقلد يجعل طوق التبعية على عنقه .
و اما فى الاصطلاح فقد ذكر شيخنا الاعظم الانصارى له فى رسالته الشريفة اربعة معان :
١ العمل بقول الغير .
٢ قبول قول الغير .
٣ الاخذ بقول الغير .
٤ متابعة قول الغير .
و يمكن ان يقال انها جميعا ترجع الى معنى واحد ولكن يستخرج منها
عند الدقة ثلاثة مفاهيم مختلفة : احدها العمل بقول الغير , ثانيها الاخذ
بقول الغير بقصد العمل من دون العمل به , ثالثها الالتزام القلبى
بالعمل به و ان لم يأخذه و لم يعمل به , ثم يقع البحث فى انه اى
شىء من هذه الامور الثلاثة يعبر عن حقيقة التقليد فهل هى