انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٣٨
الصدور و اصل مجيىء الحديث عن جانب الامام ( ع ) و انما الكلام فى
جهة الصدور بينما محل البحث هو ما اذا كان الصدور ظنيا .
هذا كله اولا , و ثانيا : سلمنا كون الاحدثية ميزانا فى الاخذ
باحد الخبرين , ولكن غايتها انها احدى المرجحات فلا دلالة لهذه
الروايات على صورة فقدان هذا المرجح , فتكون اخص من المدعى .
و ثالثا : انها محمولة على عصر الحضور بقرينة ما ورد فى رواية معلى بن خنيس (( خذوا به حتى يبلغكم عن الحى( .
ولكن قد يقال : لابد من رد علم هذه الروايات الى اهلها لانه كما
جازان يكون الاول للتقية و الثانى لبيان حكم الله الواقعى جاز بالعكس
ايضا فلا يمكن العمل بالرواية على كل حال , ولذا لم يعمل به احد من
الاصحاب .
ولكن الانصاف ان معنى هذه الطائفة معلومة معقولة فان المراد منها
هو الاخذ بالا حدث لمن كان معاصرا له فان هذا هو حكمه الشرعى فى ذلك
الزمان سواء كان تقية او ابطال تقية سابقة .
اما الطائفة الخامسة فهى ذيل مقبولة ابن حنظلة حيث قال : اذا كان
ذلك ( اى كان الخبران متساويين فى المرجحات السابقة ) فارجئه حتى
تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات( ( ١
) . و ذيل رواية الميثمى عن الرضا ( ع ) حيث قال : ( و ما لم
تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه( ( ٢ ) .
و من الواضح ان هذه الطائفة مختصة بزمن الحضور و امكان الوصول الى الحجة ( ع ) .
فظهر من جميع ما ذكرنا ان الطريق الصحيح فى المقام انما هو ما ذهب اليه المشهور و هو التخيير .
١ح ١ , من الباب ٩ .
٢ ح ٢١ , من الباب ٩ .