انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٣
العلم الاجمالى :
احدها : مارواه عبدالله بن سليمان قال : سألت اباجعفر ( ع ) عن الجبن فقال لى . . . سأخبرك عن الجبن و غيره , (( كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه )) ( ١ ) .
فهى تدل على الترخيص فى اطراف العلم الاجمالى بناء على ان الظاهر
من قوله ( بعينه( العلم التفصيلى و المعرفة التفصيلية , كما لا اشكال
فيها من ناحية السند الى عبدالله بن سنان , و اما عبدالله بن سليمان
فهو مردد بين خمسة افراد : الصيرفى و العامرى و العبسى و النخعى و
عبدالله بن سليمان الخاليا عن اللقب , و كلهم مجاهيل لكن يمكن تصحيح
الرواية من ناحية السند من باب ان نفس المضمون الوارد فيها نقل عن
عبدالله بن سنان ( ٢ ) من دون وساطة عبدالله بن سليمان و قد نقلها
بهذا النحو الصدوق و ابن ادريس فى السرائر و الشيخ الطوسى فى
التهذيب .
ثانيها : ما رواه عبدالله بن سليمان ايضا عن ابى عبدالله ( ع ) فى الجبن قال : (( كل شىء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة )) ( ٣ )
بناء على ظهور كلمة ( فيه( فى العلم التفصيلى .
ثالثها : ما رواه ابو الجارود قال : سألت ابا جعفر ( ع ) عن الجبن
فقلت له : اخبرنى من رأى انه يجعل فيه الميتة , فقال : امن اجل مكان
واحد يجعل فيه الميتة حرم فى جميع الارضين ؟ اذا علمت انه ميتة فلا
تأكله و ان لم تعلم فاشتروب و كل , و الله انى لا عترض السوق فاشترى
بها اللحم و السمن و الجبن , و الله ما اظن كلهم يسمون هذه البربر و هذه
السودان( . ( ٤ )
والانصاف ان الضمير فى كلمة ( انه ميتة( ايضا ظاهر فى العلم التفصيلى .
رابعها : ما رواه معاوية بن عمار عن رجل عن اصحابنا قال : كنت عند
١ الوسائل , الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ١ .
٢ الوسائل , الباب ٦٤ , من ابواب الاطمعة و الاشربة , ح ٢ .
٣ الوسائل , الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٢ .
٤ الباب ٦١ , من ابواب الاطعمة المباحة , ح ٥ .