انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٧
لان قيام الامارة حينئذ يوجب اليقين بالحكم الظاهرى الطريقى وجدانا .
و كذلك بناء على القول بان مفاد الامارة الغاء احتمال الخلاف الذى قد مر انه يرجع الى جعل الحكم المماثل .
و كذلك بناء على مبنى المحقق النائينى من جعل صفة العلم لان اليقين حاصل حينئذ بتعبد من الشارع .
فيختص الاشكال حينئذ بالقول بان مفاد الامارة هو جعل المنجزية , و
المعذرية و حيث ان المختار هو جعل الحكم المماثل فنحن فى فسحة من ناحية
هذا الاشكال .
الثالثة : ان لليقين معنيين : اليقين المنطقى و هو ما لا يوجد فيه
احتمال الخلاف , و اليقين العرفى , و لاريب فى ان الثانى هو
الموضوع فى باب الاستصحاب و غيره مما اخذ فى موضوعه اليقين كما مر
بيانه تفصيلا فى محله ( مبحث حجية خبر الواحد ) كما لا ريب فى ان هذا
النوع من اليقين حاصل فى باب الامارات , فتنحل المشكلة من الاساس فى
جريان الاستصحاب فى باب الامارات , كما تنحل المشكلة فى كثير من ابواب
الشهادات و كذا فى مسئلة قيام الامارات مقام العلم المأخوذ فى
الموضوع و اشباهها .
الرابعة : انه لو اغمضنا عن جميع ذلك فلا اقل مما افاده المحقق
الاصفهانى من الطريقين المذكورين , و الانصاف ان كليهما فى محله , نعم
انه استظهر من ادلة الاستصحاب الطريق الثانى مع ان الظاهر منها هو
الاول .
و حاصل الكلام ان اليقين المأخوذ فى لسان ادلة الاستصحاب انما هو
بمعنى مطلق الحجة , و مفاد الاستصحاب جعل الملازمة بين حجية الاستصحاب و
حجية تلك الامارة .
التنبيه الرابع فى اقسام استصحاب الكلى
و المشهور عند من تأخر عن الشيخ الاعظم الانصارى انه على ثلاثة اقسام