انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٩٤
٤ ان الرسول ( ص ) اعمل فى هذا الحكم ولايته على الانفس و الاموال ﴿ النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم ﴾ و قد حقق فى محله انها من مقاماته التى تكون فوق مسئلة الولاية على الحكومة .
و فيه : انه حسن فى نفسه , ولكنه لا يلائم استناده ( ص ) فى ذيل الحديث بقاعدة لا ضرر , لا بولايته على الانفس و الاموال .
٥ ما جاء فى بعض كلمات المحقق النائينى ( ره ) و حاصله : ان الضرر
و ان كان ينشأ من دخول سمرة على الانصارى بلا استيذان منه , ولكن كان
منشأ جواز دخوله هو استحقاقه لكون النخلة باقية فى البستان , فالضرر و
ان نشأ عن الدخول , الا انه كان معلولا لا ستحقاق ابقاء النخلة , فرفع
هذا الحكم انما كان برفع منشأه و هو استحقاق الابقاء , كارتفاع وجوب
المقدمة برفع وجوب ذيها , فالقاعدة رافعة لاستقحقاق بقاء النخلة , و
لازمه جواز قلعه , فيصح حينئذ تعليل الحكم المزبور بالقاعدة ( انتهى
ملخصا ) . ( ١ )
اقول : هذا موافق لظاهر رواية عبدالله بن بكير التى علل فيها بنفى
الضرر ( كما اشار اليه المحقق نفسه ) حيث ورد فيها : ( اذهب فاقلعها و
ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار( فهو تام فى محله .
٦ انه كان من باب النهى عن المنكر , نظير امره ( ص ) بتخريب مسجد
الضرار , و نظير ما رواه ابو بصير عن ابى عبدالله ( ع ) قال : مد الفرات
عندكم على عهد على ( ع ) فاقبل اليه الناس فقالوا يا امير المؤمنين نحن
نخاف الغرق , لان فى الفرات قد جاء من الماء ما لم ير مثله , و قد
امتلات جنبتاه فالله فالله , فركب اميرالمؤمنين ( ع ) و الناس معه و
حوله يمينا و شمالا , فمر بمسجد سقيف فغمزه بعض شبانهم , فالتفت اليه
مغضبا , ثم امر بهدم المحل الذى كانت الشبان يتخذونه لا فعالهم
الفاسدة , و هدم كل كوة و ميزاب و بالوعة الى طريق المسلمين , و قال :
ان هذا اذى للمسلمين ( ٢ ) ( انتهى ملخصا ) .
١ راجع رسالة المحقق النائينى فى لا ضرر ( المطبوعة فى منية الطالب , ج ٢ , ص ٢٠٩ ٢١٠ .
٢ سفينة البحار مادة الفرات .