انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٩٨
هذا اولا , و ثانيا : لا حاجة فى تعريف كنه الاشياء الى معرفة
الجنس و الفصل حتى يقال بان العالم بهما انما هو علام الغيوب ,
لان التعريف الجامع المانع لايتوقف عليهما , بل يحصل بالعرض الخاص ايضا
.
اضف الى ذلك ان الكلام فى ما نحن فيه انما هو فى العلوم
الاعتبارية لا الحقيقية , ولا اشكال فى ان كنه الامور الاعتبارية و
حقيقتها ليست امرا وراء نفس الاعتبار , فيكون كل معتبر عالما بكنه
اعتباره , ولا يختص العلم به بعلام الغيوب .
٢ ( استفراغ الوسع فى تحصيل الحجة على الحكم الشرعى( .
و هذا مع سلامته عن الاشكال الاول و الثانى الواردين على التعريف
السابق لمكان التعبير بالحجة يرد عليه الاشكالان الاخير ان كما لا يخفى .
٣ ( انه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعى الفرعى من الاصل , فعلا او قوة قريبة منه( .
و يرد عليه اولا : ان الاجتهاد الذى يعد عدلا للتقليد والاحتياط , و
الذى هو من اطراف الوجوب التخييرى الثابت للاجتهاد و التقليد
والاحتياط , ليس عبارة عن نفس الملكة , كما ان الطبابة و النجارة و
غيرهما من سائر العلوم ليست ملكات نفسانية سواء بمعناها
المصدرى او اسم المصدرى , لان الملكة قوة نفسانية ينشأ منها و يتولد
منها الاجتهاد , و هكذا فعل الطبابة و النجارة , نعم قد يطلق عنوان
المجتهد ( لا الاجتهاد ) فى الاصطلاح على من له ملكة الاجتهاد و الاستنباط
ولو لم يكن متلبسا بالفعل الخارجى حين ذلك الاطلاق , فعلى هذا فرق بين
المعنى الوصفى و المصدرى او اسم المصدر .
ثانيا : ينبغى تبديل التعبير ب ( الاصل( بقوله ( عن ادلته
التفصيلية( حتى يعم جميع الامارات و الاصول , و لا يكون فيه اجمال و
ابهام .
ثالثا : كثير اما لا يكون مستنبط الفقية حكما من الاحكام , بل يكون
من قبيل تحصيل الحجة على البرائة او الاشتغال , كما مر بالنسبة الى
التعريف الاول و الثانى .
٤ ما جاء فى التنقيح من ( ان الاجتهاد هو تحصيل الحجة على الحكم