انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٨٩
ايضا فان الرشد بمعنى الوصول الى الحق و سلوك طريق الهداية .
مضافا الى انه خلاف ما ورد فى روايات كثيرة من الامر بالحضور
فى تشييع جنائزهم عيادة مرضيهم و الحضور فى جماعاتهم و غير ذلك .
و اما الوجه الثالث فيمكن ان يستشهد له اولا بما رواه ابو اسحق
الارجانى رفعه قال : قال ابو عبدالله ( ع : ( ( اتدرى لم أمرتم بالاخذ
بخلاف ما تقول العامة فقلت : لا ادرى فقال : ان عليا عليه السلام لم
يكن يدين الله بدين الاخالف عليه الامة الى غيره ارادة لا بطال امره , و
كانوا يسألون اميرالمؤمنين عليه السلام عن الشىء الذى لا يعلمونه فاذا
أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم يلتبسوا على الناس( ( ١ ) .
فان ظاهرها ان هناك كان تعمد فى مخالفة العامة لاراء اهل البيت
عليهم السلام و لازمه ان الغلبة فى مخالفتهم للواقع فلابد فى موارد الشك
من الرجوع الى ما هو موافق للواقع غالبا و هو المخالف لاراء العامة .
ولكن يناقش فيها بضعف السند اولا لكونها مرفوعة , و ثانيا بانها
مخالفة لما ثبت فى كتبهم التاريخية و الفقهية من استنادهم فى فتاويهم الى
قول على ( ع ) , و كلام عمر فى حق اميرالمؤمنين ( ع ) فى مواقف كثيرة (
انه لولا على لهلك عمر( معروف .
مضافا الى ما نشاهد باعيننا من موافقة كثير من احكام مذهب اهل
البيت لاحكامهم فى ابواب مختلفة من الفقه نظير باب الحج فان كثيرا
من مناسكه مشتركة بين الفريقين .
و يستشهد لهذا الوجه ثانيا بما رواه ابو بصير عن ابى عبدالله ( ع ) قال : (( ما انتم و الله على شىء مما هم فيه ولا هم على شىء مما انتم فيه , فخالفوهم فما هم من الحنفية على شىء )) ( ٢ ) .
١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٤ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٢ .