انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦١
و نفس المضمون ورد فى سنن ترمذى ( ١ ) .
هذه ما ورد من طرق العامة .
و قد ظهر من مجموع ما ورد من الطريقين ان الحديث ( لا ضرر و لا
ضرار ) لو لم يكن متواترا فلا اقل من كونه متضافرا , و قد قال العلامة
المجلسى ( ره ) فى مرآة العقول فى شرح حديث سمرة : هذا المضمون مروى من
طرق العامة و الخاصة باسانيد كثيرة فصار اصلا من الاصول , و به يستدلون
فى كثير من الاحكام )) ( ٢ ) .
اضف الى ذلك استدلال فقهائنا بهذا الحديث بعنوان اصل مسلم , و
هذا هو الشيخ الطوسى ( ره ) استدل به فى الخلاف كتاب البيع فى مسائل
الغبن ( المسئلة ٦٠ ) و كتاب الشفعة المسئلة ( ١٤ ) .
الى هناتم الكلام فى المقام الاول .
المقام الثانى فى مفاد الحديث
ولا بد فيه من تقديم امور :
الامر الاول فى قيد ( فى الاسلام( الذى سيأتى دخله و تأثيره فى معنى الحديث و الاستظهار منه .
و قد ورد هذا القيد فى احاديث عديدة من الطريقين فورد ( كما مر فى
المقام الاول ) من طريق الخاصة فى مرسلة الصدوق الواردة فى باب الارث
, و فى مجمع البحرين فى مادة ( ضرر( فى ذيل حديث الشفعة , و فى
عوالى اللئالى , و من طرق العامة فى نهاية ابن اثير .
لكن حيث ان جميع هذه الطرق غير قابلة للاعتماد خصوصا بعد ملاحظة
مخالفة بعضها مع ما جاء فى سائر الطرق ( فان حديث الشفعة الذى جاء فى مجمع
١ سنن ترمذى , ج ٤ , ص ٣٣٢ , باب ما جاء فى الخيانة و الغش .
٢ نقلناه من مستدرك سفينة البحار , ج ٦ , ص ٤٤٤ , مادة ( ضرر( .