انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٤
قبيل تحصيل الحاصل ) .
اقول : اولا لا اشكال فى جواز استعمال اللفظ فى اكثر من معنى على المبنى المذكور فى محله .
ثانيا : ليس التخيير بين الفعل و الترك فى ما نحن فيه من قبيل
تحصيل الحاصل لانه انما يتصور فيما اذا لم يكن شق ثالث فى المقام بينما
الصور المتصورة هنا اربعة فتارة يأتى بالعمل احتراما للنبى ( ص ) و رجاء
للثواب , و اخرى يتركه كذلك , و ثالثة يأتى به لا لطلب الثواب و قول
النبى ( ص ) بل لداع من الدواعى الاخرى , و رابعة يتركه كذلك و حينئذ
يمكن البعث و التحريك لان يأتى المكلف بالفعل او يتركه بقصد القربة و
طلبالما بلغ عن النبى ( ص ) من الثواب .
فلا اشكال حينئذ فى شمول الاخبار لما نحن فيه , نعم لا يبعد القول
بالانصراف فى هذه الصورة ايضا كما اشار اليه الشيخ الانصارى ( ره ) فى
ذيل كلامه بقوله : ( مضافا الى انصرافها بشهادة العرف الى غير هذه
الصورة( ( ١ ) .
الثانى عشر : حكى عن الشهيد ( قده ) فى الدراية انه قال : ( جوز
الاكثر العمل بالخبر الضعيف فى نحو القصص و المواعظ و فضائل الاعمال لا
فى صفات الله تعالى و احكام الحلال و الحرام و هو حسن حيث لم يبلغ
الضعيف حد الوضع والاختلاف ( الاختلاق( .
و قال شيخنا الاعظم ( ره ) بعد نقل كلامه هذا : ( المراد بالخبر
الضعيف فى القصص و المواعظ هو نقلها و استماعها و ضبطها فى القلب و
ترتيب الاثار عليها عداما يتعلق بالواجب و الحرام . . . و يدخل حكاية
فضائل اهل البيت ( ع ) و مصائبهم من دون نسبة الى الحكاية . . . كأن
يقول : كان اميرالمؤمنين يقول كذا و يفعل كذا و يبكى كذا , و نزل على
مولانا سيد الشهداء ( ع ) كذا و كذا( ( ٢ ) .
ثم استدل على الجواز بطريق العقل و النقل و قال : ان الدليل على جواز ما ذكرنا
١ مجموعة رسائل ص ٣٦ و ٢٨ .
٢ مجموعة رسائل ص ٣٦ و ٢٨ .