انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٧٠
( قال ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و
حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما , فاذا
حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله و علينا رد , و الراد
علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله( ( ١ ) .
و منها : ما رواه ابو خديجة عن ابى عبدالله ( ع ) : (( . . . اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا , فانى قد جعلته عليكم قاضيا . . . )) ( ٢ ) .
و هما و ان وردا فى باب القضاء ولكن ظاهر هما او صريحهما كون
النزاع فى الشبهات الحكمية فلو جاز الرجوع الى القضاة فيها مع النزاع
جاز الرجوع اليهم فيها بدونه ايضا فتأمل .
منها ما رواه اسحاق بن يعقوب عن الامام الحجة ( ع ) : (( . . . و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة الله . . . )) ( ٣ ) .
منها : عدة من الاحاديث الواردة فى نفس الباب مثل الحديث ١١ و
١٥ من الباب الحاديعشر من المستدرك , و مثل الحديث ١٥ و ٢١ و ٣٤ و
٣٥ و ٣٦ من الباب الحاديعشر من الوسائل ( و ان كان بعضها لا يخلو عن
كلام ) مما يدل على ارجاع الناس الى اعاظم اصحابهم نظير زرارة و
ابى بصير و محمد بن مسلم و زكريابن آدم و بريدبن معاوية و اشباههم , ولا
شك انهم كانوا ممن يعالجون تعارض الاخبار و يجمعون بين المطلق و المقيد و
العام و الخاص و ما يشبه ذلك , ولا شك فى ان هذه نوع من الاجتهاد
فالاخذ منهم كان من باب اخذ المقلد من المجتهد .
الى غير ذلك مما ورد فى هذا المعنى و هى متفرقة فى ابواب مختلفة من الوسائل و المستدرك فى ابواب صفات القاضى .
الرابع : اجماع المسلمين , و قد يعبر عنه بالسيرة المتشرعة لانه
اجماع عملى و الظاهر انه ايضا ينشأ من بناء العقلاء على رجوع الجاهل الى
العالم , ولا اقل من
١ الباب ١٠ , من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
٢ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٦ .
٣ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٩ .