انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣١٦
الخمر , ولا يكون هذا العنوان مقوما له بل يكون من حالاته المتبادلة .
ثم ان الشيخ الاعظم قد رتب على مختاره فى هذا البحث ثمرتين :
احدهما : عدم امكان استصحاب عدم وجوب السورة للناسى لها الذى كان
ثابتا فى حال النسيان بحكم العقل لان الموضوع لعدم الوجوب كان هو هذا
الناسى , و هو منتف بعد زوال النسيان .
ثانيهما : عدم امكان استصحاب البرائة العقلية الثابتة فى حال
الصغر للصبى بعد بلوغه لان الموضوع لها كان عنوان الصغير و هو ليس
موجودا بعد البلوغ و زوال الصغر .
الى غير ذلك مما يتصور من الثمرات , و ما ذكره جيد .
السابع فى الفرق بين قاعدة الاستصحاب و قاعدة اليقين و قاعدة المقتضى و المانع
ما هو الفرق بين هذه الثلاثة مع اشتراك جميعها فى ركنى اليقين و الشك ؟
فنقول : لا اشكال فى عدم اجتماع اليقين و الشك لشخص واحد بالنسبة
الى شىء واحد و فى زمان واحد , فاذا علمنا يوم الجمعة بعد الة زيد
فى يوم الخميس لا يمكن ان نشك يوم الجمعة ايضا فى عدالته فى ذلك اليوم
بعينه بل لابد من تغاير اليقين و الشك اما فى نفس المتعلق او فى زمان
المتعلق ( بالفتح ) او فى زمان المتعلق ( بالكسر ) .
فاذا كان اليقين و الشك متحدين فى الزمان ( اى لا يكون تغاير فى
زمان المتعلق بالكسر ) و كان متعلقهما ايضا و احدا فى الزمان ( اى لا يكون
تغاير فى زمان المتعلق بالفتح ) ولكن كان متعلق اليقين وجود
المقتضى , و متعلق الشك وجود المانع ( اى كان التغاير فى نفس المتعلق
بالفتح ) فهذا هو مورد قاعدة المقتضى و المانع .
و اذا كان المتعلق ( بالفتح ) واحدا , و كان زمان المتعلق ( بالفتح ) ايضا و احدا ,