انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٣٧
دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر و التمام مثلا , غايته ان
يكون القصر افضل فردى التخيير لا شتماله على الخصوصية الزائدة ,
ولا وجه لا ستحقاق العقاب . ( ١ )
و قد ظهرت المناقشة فيه ظهر الجواب عنه مما سبق من كون
المطلوب متعددا و ان الصلاة التامة مشتملة على مقدار من المصلحة يوجب
تفويت المقدار الزائد القائم بالقصر و خروجه عن قابلية الاستيفاء و
التدارك , و هذا ليس بعزيز , و مجرد القدرة على فعل الصلاة قصرا فى
الخارج غير كاف بعد فرض فناء موضوع التدارك .
و ثانيا : ( بان الظاهر من ادلة الباب كون المأتى به فى حال الجهل مأمورا به فراجع ادلة الباب( . ( ٢ )
و يرد عليه ان الدليل على صحة المأتى به فى المقام انما هو الاجماع
, و هو يدل على صحة العمل اجمالا , و لا يستفاد منه كونه مأمورا به .
هذا كله هو الوجه الاول من الوجوه المذكورة فى كلمات القوم لدفع الاشكالات الثلاثة المزبورة .
الوجه الثانى : ما اجاب به الشيخ الاعظم الانصارى ( ره ) و هو عدم
كون المأتى به مأمورا به بل انه يوجب سقوط الامر بالواقع المتروك فلا
يجب عليه الاعادة او القضاء لسقوط الامر بالواقع حينئذ , و اما العقاب
فلعدم ايتانه للمأمور به على الفرض .
اقول : الظاهر ان هذا الوجه فى الحقيقة يرجع الى الوجه الاول ( بل
الظاهر ان المحقق الخراسانى اخذه منه ) لانه لا وجه لسقوط الامر بالواقع
الا من ناحية تعدد المطلوب .
الوجه الثالث : ما اجاب به كاشف الغطاء ( ره ) و هو الالتزام
بامرين على نحو الترتب بمعنى ان الامر حال الجهل اولا تعلق بالصلاة
الواجدة للخصوصية الزائدة ,
١ راجع فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٢٩٢ .
٢ راجع فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٢٩٢ .