انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٦٠
الالتزام القلبى بفتوى المجتهد سواء اخذ بها ام لم يأخذ , و سواء عمل
بها ام لم يعمل , او انه الالتزام مع الاخذ بقصد العمل سواء عمل ام لم
يعمل , او انه الالتزام مع الاخذ و العمل ؟
و للمحقق الخراسانى تعريف خامس و هو الاخذ بقول الغير بغير
دليل , فاضاف اليه قيد ( بغير دليل( , ولا ريب فى ان مراده من الدليل
انما هو الدليل التفصيلى , والا يكون للمقلد دليل فى تقليده اجمالا بلا
اشكال .
و فى العروفة الوثقى للمحقق اليزدى تعريف سادس و هو الالتزام
بالعمل بقول مجتهد معين , فانه قال فى المسألة : ٨ ( التقليد هو
الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين و ان لم يعمل بعد , بل ولو لم يأخذ
فتواه فاذا اخذ رسالته و التزم بما فيها كفى فى تحقق التقليد( .
و قد وافقه جماعة من المحشين , و خالفه جماعة آخرى منهم و قالوا : ( التقليد هو و قالوا الاخذ بفتوى المجتهد للعمل( .
و التعريف السابع ما هو المختار , و هو الاستناد الى رأى المجتهد
فى مقام العمل . فان الانصاف ان التقليد انما هو العمل استنادا الى
قول المجتهد او انه الاستناد فى مقام العمل , و الدليل عليه :
اولا : انه هو المناسب للمعنى اللغوى حيث انه كان عبارة عن جعل
القلادة فى العنق , ولا ريب فى ان قلادة التقليد تعلق على عنق المجتهد
بعد ان عمل المقلد بفتاويه استنادا اليها .
ثانيا : ما سيأتى فى مسئلة جواز التقليد و عدمه مما استند اليه
لعدم الجواز من الايات الناهية عن العمل بغير علم , حيث ان لازمه كون
التقليد هو العمل بغير العلم , ولم يناقض فيه ( لا من جانب المستدلين
بها لعدم جواز التقلد ولا من جانب المجيبين عنهم ) بان هذه الايات لا
ربط لها بمسئلة التقليد لانه ليس من مقولة العمل , فكأن الطرفين توافقا
على كونه من قبيل العمل .
و ثالثا : ان المقصود من التقليد و الاثر الشرعى المترتب عليه انما هو صحة