انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٢
تعبد و دليل , كاخراج العالم الفاسق بقول المولى : ( لا تكرم الفساق من العلماء ( عن قوله : ( اكرم العلماء( .
ثالثها : الورود و هو عبارة عن الخروج الموضوعى كالتخصص لكنه
خروج بواسطة ورود دليل يوجب انعدام موضوع الدليل السابق حقيقة , نظير
ورود ادلة الامارات على الاصول العملية العقلية فيكون دليل حجية خير
الواحد مثلا و ارادا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان لان موضوعها هو عدم
البيان , و دليل حجية خبر الواحد يجعل مفاد خبر الواحد بيانا .
رابعها : الحكومة , و هى كون احد الدليلين مفسرا لدليل آخر , و
ناظرا اليه نظر تفسير بالمطابقة او التضمن او الالتزام , بالتصرف فى
موضوعه او حكمه او متعلقه , بالتوسعة او التضييق , فهى على ستة اقسام
:
١ ان يكون التصرف فى الموضوع بالتضييق كما اذا قال المولى ( بعد قوله اكرم العلماء : ( ( العالم الفاسق ليس بعالم( .
٢ ان يكون التصرف فى الموضوع بالتوسعة , كما اذا قال : ( العامى العادل عالم )) .
٣ ان يكون التصرف فى المتعلق بالتضييق , كما اذا قال : ( الاطعام ليس باكرام )) ( مع كونه اكراما عرفا ) .
٤ ان يكون التصرف فى المتعلق بالتوسعة كما اذا قال : ( مجرد السلام اكرام( ( مع انه ليس باكرام عرفا على الفرض ) .
٥ ان يكون التصرف فى الحكم بالتضييق , كما اذا ورد فى دليل : (
اذا شككت فى الصلاة فابن على الاكثر( و ورد فى دليل آخر : ( انما عنيت
بذلك خصوص الشك بين الثلاث و الاربع( .
٦ عكس الخامس , كما اذا قال : ( اذا شككت بين الثلاث و الاربع
فابن على الاكثر( ثم ورد فى دليل آخر : ( أن المراد منه مطلق الشك و
ان ذكر الثلاث و الاربع من باب المثال( .
هذا و قد ظهر مما ذكر الفرق بين التخصيص و الحكومة , حيث ان لسان