انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٥
فقيه فلماذا عبر فيها بخصوص الخبر ؟
ولكنه قابل للدفع بان الغالب فى نشوء الاحتمال انما هو الخبر
الضعيف فالروايات ناظرة الى الفرد الغالب , اضف الى ذلك وجود
احتمال خصوصية فى الثواب الانقيادى الحاصل من الخبر و هى الاحترام بقول
النبى ( ص ) و الائمة عليهم السلام .
و ثانيا : بان الثواب الانقيادى امر لازم لنية العبد لنفس العمل
كما لا يخفى , بينما الظاهر من هذه الروايات ترتب الثواب على نفس
العمل .
ولكنه ايضا قابل للدفع بان الثواب الانقيادى ايضا مربوط بالعمل لا
النية , غاية الامر انه يترتب على العمل المستند الى النية كما يحكم به
الوجدان فى باب التجرى ايضا .
٣ ( و هو من اهمها ) ان لحن هذه الاخبار لحن التفضل لا الاستحقاق
كما يشهد عليه ان ظاهرها ترتب نفس الثواب الذى بلغه , مع انه لوكان من
باب الاستحقاق , كان الثواب الاستحقاقى تابعا فى درجته مقدار ما
يقتضيه العمل واقعا سواء كان اقل مما بلغه او اكثر .
نعم لا يوجد هذا اللحن فى الصحاح منها ( و هى روايتى هشام ) لكنه
موجود فى عدة متضافرة منها و التضافر موجب لجبر الضعف و حصول الوثوق
بالصدور .
٤ ما افاده المحقق النائينى ( ره ) من ( ان هذه الاخبار مسوقة
لبيان ان البلوغ يحدث مصلحة فى العمل بها فيكون البلوغ كسائر العناوين
الطارئة على الافعال الموجبة لحسنها و قبحها و المقتضية لتغيير احكامها ,
كالضرر و العسر و النذر و الاكراه و غير ذلك من العناوين الثانوية ,
فيصير حاصل معنى قوله ( ع ( ( اذا بلغه( . . . بعد حمل الجملة
الخبرية على الانشائية هو انه يستحب العمل عند بلوغ الثواب عليه كما
يجب العمل عند نذره فيكون مفاد الاخبار حجية قول المبلغ و ان ما اخبر به
هو الواقع فيترتب عليه كل ما يترتب على الخبر الواجد للشرائط( ( ١
) .
١ فوائد الاصول , ج ٣ , طبع جماعة المدرسين , ص ٤١٤ و ٤١٥ .