انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٩
و اجبا كمامر آنفا .
الطائفة الرابعة : ما ورد فى الشبهات الموضوعية التى لا اشكال فى البرائة فيها حتى عند الاخبارى :
منها : ما رواه السيد الرضى فى نهج البلاغة عن اميرالمؤمنين ( ع )
فى كتابه الى عثمان بن حنيف عامله على البصرة : اما بعد يا ابن
حنيف فقد بلغتى ان رجلا من فتية اهل البصرة دعاك الى مأدبة فاسرعت
اليها , تستطاب لك الالوان و تنقل عليك ( اليك ) الجفان و ما ظننت
انك تجيب الى طعام قوم عائلهم مجفو و غنيهم مدعو , فانظر الى ما تقضمه
من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و ما ايقنت بطيب وجوهه
فنل منه( . ( ١ )
و فى هذا المعنى رواية اخرى و هى الرواية ١٨ من نفس الباب .
و يرد عليها مضافا الى انها ناظرة الى الشبهات الموضوعية ( ٢ )
انها اخص من المدعى لورودها فى حق الحكام و القضاة ولا يخفى الفرق بينهم و
بين غيرهم .
الطائفة الخامسة : ما يكون النظر فيها الى اصول الدين .
منها : ما رواه زرارة عن ابى عبدالله ( ع ) قال : لو ان العباد اذا جهلوا و قفوا و لم يجحدوا لم يكفروا )) . ( ٣ )
و هناك روايات اخرى فى نفس الباب تدل على هذا المعنى كالرواية ٥٣ .
و الجواب عنها انها ايضا خارجة عن محل الكلام لان الكلام فى الاحكام الفرعية لا الاصولية التى يجب فيها العلم و اليقين .
الطائفة السادسة : ما يكون ناظرا الى حرمة الاخذ بالاستحسان و القياس و الاجتهادات الظنية فى مقام الفتوى :
منها : ما رواه السيد الرضى ( ره ) عن اميرالمؤمنين ( ع ) فى نهج البلاغة انه قال فى
١ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١٧ .
٢ و الذى يدل على ان الرواية الثانية ناظرة الى الشبهات الموضوعية
قوله ( ع ) فيها : ( و اخذهم بالحجج( لان المراد من الحجج هو ادلة
الخصمين لاثبات دعواهما .
٣ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ١١ .