انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٨٢
اكثر من احتمال اعلمية غيره ممن ترعرع فى غيرها , كما انه كذلك فى
سائر الفنون كالطبابة مثلا فان من داوى الجرحى و جرح كثيرا من المجروحين
فى ايام الحرب يصير اقوى ملكة فى الطبابة و عملية الجراحة من غيره .
٧ ان يكون له حسن السليقة و اعتدالها و ذهن مستقيم فى اختيار الرأى , لا طبع سقيم و اعو جاج فى السليقة .
ولا يخفى ان كثيرا من اعاظم الفقه مثل الفقيه الماهر صاحب الجواهر
او الشيخ الاعظم الانصارى كانوا واجدين لجميع هذه الخصوصيات كما هو
ظاهر لمن تتبع آثارهم .
المقام الثالث فى تقليد الميت
والاقوال فيه ثلاثة :
١ عدم الجواز , و هو المشهور بنبينا , و لعله مجمع عليه , و نسب
الى الكلينى فى مقدمة الكافى و الصدوق فى مقدمة من لا يحضر الفقيه و
العلامة و المحقق القمى فى جامع الشتات ( و سيأتى عدم صحة جميعها الا ما
نسب الى المحقق القمى ) و نقل ايضا عن جماعة من الاخباريين , ولكن
سيأتى ايضا ان مخالفتهم للاصوليين فى هذه المسئلة من قبيل الخلاف فى
الموضوع لا الحكم .
٢ عدم الجواز , و هو المشهور بين العامة .
٣ التفصيل بين التقليد الابتدائى فلا يجوز و التقليد الاستمرارى ( اى البقاء على التقليد بعد الموت ) فيجوز و هو المختار .
و استدل القائلون بعدم الجواز بوجوه عمدتها ثلاثة :
الاول : ( و هو العمدة ايضا بين الثلاثة ) الاجماع , فقد نقل شيخنا
الاعظم الانصارى فى رسالته ( رسالة الاجتهاد و التقليد ) عن صاحب
المسالك انه قال : صرح الاصحاب باشتراط الحياة , و عن الوحيد البهبهانى
انه قال : اجمع الفقهاء على