انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٨
الثانى : الروايات
اما الروايات فهى كثيرة جمع عمدتها صاحب الوسائل فى كتاب القضاء
فى الباب الثانى عشر من ابواب صفات القاضى و هى فى الواقع على
ثمانية طوائف .
الطائفة الاولى : ما ورد فى الشبهات قبل الفحص مثل صحيحة
عبدالرحمن بن الحجاج قال : سألت اباالحسن ( ع ) عن رجلين اصابا صيدا و
هما محرمان , الجزاء بينهما ؟ او على كل واحد منهما ؟ قال : لا بل
عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد قلت : ان بعض اصحابنا سألنى عن ذلك
فلم أدرما عليه فقال : (( اذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا )) ( ١ ) و فى هذا المعنى روايات آخر فى نفس الباب كالرواية ٣ و ٢٣ و ٢٩ و ٣١ و ٤٣ .
الطائفة الثانية : ما تتضمن ان اجتناب الشبهات يوجب القدرة على
ترك المحرمات و قد علل فيها ذلك بان المعاصى حمى الله فمن يرتع
حولها يوشك ان يدخلها .
منها ما رواه الصدوق قال : ان اميرالمؤمنين ( ع ) خطب الناس فقال
فى كلام ذكره : حلال بين و حرام بين , و شبهات بين ذلك , فمن ترك ما
اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك , و المعاصى حمى الله فمن
يرتع حولها يوشك ان يدخلها( .
و فى هذا المعنى ايضا روايات فى نفس الباب كالرواية ٢٢ و ٣٩ و ٤٧ و ٦١ .
و الجواب عنها انه لا اشكال فى انها اوامر استحبابية ارشادية كما لا يخفى .
الطائفة الثالثة ما امر فيها بالورع :
منها : ما ورد فى نهج البلاغة عن اميرالمؤمنين ( ع ) : لا ورع كالوقوف عند الشبهة( ( ٢ ) .
و فى هذا المعنى ايضا روايات عديدة كالرواية ٢٤ و ٢٥ و ٣٣ و ٤١ و ٥٧ .
و الجواب عنها ان التعبير بالورع بنفسه قرينة على الاستحباب لان الورع ليس
١ الباب الثانى عشر من ابواب صفات القاضى , ح ١ .
٢ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى , ح ٢٠ .