انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٧٧
الروايات التى استدل بها للمقام ( كقوله ( ع ) (( فللعوام ان يقلدوا ))
فان آية النفر لا تقول : ( و لينذر اعلمهم( و ليس فى آية السؤال (
فاسئلوا اعلمهم( و فى الرواية : ( فللعوام ان يقلدوا اعلمهم( و فى رواية
اخرى : ( فارجعوا الى اعلم رواة احاديثنا( و هكذا الروايات التى ترجع
المكلفين الىاصحابهم ( ع ) .
و يرد عليه اولا : ان هذه الاطلاقات منزلة على بناء العقلاء و
امضاء له فانه قد مر ان الاساس فى باب التقليد انما هو بناء العقلاء و هو
على تقليد الاعلم فى موارد العلم بالمخالفة على الاقل , و الظاهر
ان الاطلاقات المذكورة ناظرة الى دائرة هذا البناء لا ان تكون رادعة
عنها و موسعة لها .
ثانيا : قد مر ايضا ان اطلاقات ادلة الحجية لا تعم الحجتين
المتعارضتين كما فى ما نحن فيه , و حينئذ لا بد ان يقال اما بتعارضهما
ثم تساقطهما , او يقال بان القدر المتيقن منهما هو الاعلم , ولا ريب فى
ان المتعين هو الثانى .
هذا كله فى ادلة المنكرين لا عتبار الا علمية .
و اما ادلة وجوب تقليد الاعلم فاولها : الاجماع , بل نقل عن السيد المرتضى انه من مسلمات الشيعة .
ولكن لا اشكال فى انه مدركى .
و الثانى : سيرة العقلاء و هى العمدة , فانه كما اشرنا آنفا لا اقل
من بنائهم على تقليد الاعلم فى موارد العلم بالمخالفة كما اذا
وقع الاختلال بين الاطباء او بين خبراء اى فن من الفنون الاخرى .
نعم لازم هذا الدليل ما سيأتى من التفصيل فانتظر .
الثالث : الروايات :
منها : مقبولة عمربن حنظلة المعروفة .
و اجيب عنها اولا : انها مخصوصة بباب القضاء , ولا ريب فى ان فصل