انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٧٤
و الدليل , بل الدليل العقلى القطعى على خلافه .
و يؤيد ذلك كله ما ذكرنا آنفا من ان الظنون المعتبرة العقلائية
تعد علما عند العرف كما يساعد عليه وجداننا العرفى و ارتكازنا
العقلائى .
و اما عن الطائفة الثانية فهو واضح جدا لان التقليد على خمسة اقسام
: تقليد الجاهل عن الجاهل و تقليد العالم عن الجاهل و تقليد العالم عن
العالم و تقليد الجاهل عن العالم الفاسق و تقليد الجاهل عن العالم العادل
, ولا اشكال فى ان الاربعة الاول ممنوعة مذمومة عقلا و شرعا , و
الجائز الممدوح منها هو القسم الاخير , كما لا اشكال فى ان التقليد فى
مورد آيات هذه الطائفة انما هو تقليد الجاهل عن الجاهل , كما
يشهد عليه قوله تعالى : ( او لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
)) الوارد فى الاية الاولى منها .
و بهذا يظهر الجواب عن الروايات الناهية عن التقليد فانها ايضا
اما وردت بالنسبة الى تقليد الجاهل عن الجاهل او تقليد الجاهل عن العالم
الفاسق , و كلاهما ممنوعان عند العقل و الشرع .
هذا كله فى المقام الاول من البحث فى احكام التقليد .
المقام الثانى فى تقليد الاعلم
اذا اختلفت العلماء فى العلم و الفضيلة فهل يجب على العامى اختيار الاعلم او لا ؟
المعروف بين الاصحاب وجوب تقليد الاعلم , بل حكى عن المحقق
الثانى دعوى الاجماع عليه , بل عن السيد المرتضى انه من المسلمات عند
الشيعة , و مع ذلك كله حكى عن جماعة من المتأخرين عدم وجوبه .
و هنا قول ثالث و هو مختارنا و مختار جماعة اخرى , و هو التفصيل
بين ما علم اجمالا او تفصيلا بوجود الخلاف فيه مع كونه محلا للابتلاء
فيكون تقليد الاعلم