انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٤٢
منها : ما رواه الترمذى عن ابو هريرة عن رسول الله ( ص ) قال
اذا احكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران , و اذا حكم فأخطأ فله اجر واحد(
( ١ ) .
و منها : ما ورد فى الدر المنثور قال : سئل ابوبكر عن الكلالة فقال
: انى سأقول فيها برأى فان كان صوابا فمن الله وحده , لا شريك له , و ان
كان خطأ فمنى و من الشيطان و الله عنه برىء( ( ٢ ) .
الى غير ذلك من نظائرهما .
فقد ظهر ببركة هذه الايات و الروايات الكثيرة بطلان الامر الاول , و هو ان ما لا نص فيه لا حكم فيه .
اما الامر الثانى و هو جواز اعطاء حق التقنين بيد الفقيه ففيه انه
دعوى بلا دليل , بل اللازم فى ما لا يوجد فيه نص خاص على حكم الهى هو
الرجوع الى الاحكام الظاهرية المتخذة من الاصول العملية ( البرائة و
الاحتياط والاستصحاب و التخيير , كل فى مورده ) .
نعم انه يوجب لا هل السنة الذين اعرضوا عن الثقل الاصغر , الدخول
فى هرج شديد لخلو كثير من الوقايع عن الحكم عندهم , و هذه كفارة الاعراض
عن العمل بحديث رسول الله ( ص ) حديث الثقلين .
و ينبغى هنا اولا : الاشارة الى ما اوجب سوقهم الى القول بالتصويب , و ثانيا الى المفاسد الى تترتب على القول بالتصويب .
١ اسباب السقوط فى هوة التصويب
ان هناك امورا او جبت سوقهم الى التصويب :
احدها : قلة الروايات التى يمكن الاستناد بها فى استنباط الاحكام الشرعية
١ الترمذى , ج ٢ , ص ٣٩١ , الرقم ١٣٤١ .
٢ الدر المنثور , ج ٢ , ص ٢٥٠ .