انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٧٧
و كأن المحقق الرشتى غفل عن هذه النكتة اى ان البحث فى المرجحات الظنية .
و ثانيا : ان ما ادعاه صادق فى العكس ايضا لان الامام عليه السلام
قال فى المرجحات الصدورية : ( فان المجمع عليه لا ريب فيه( و لازمه
حصول العلم بعدم صدور غير المشهور .
و لقد اجاد المحقق الخراسانى حيث قال فى ذيل كلامه هنا : ان الغفلة و النسيان كالطبيعة الثانوية للانسان .
فقد ظهر ان مقتضى القواعد الاولية عدم اعتبار الترتيب بين
المرجحات فلا بد من الرجوع الى اقوى الدليلين و اظهرهما , و هو مختلف
بحسب اختلاف المقامات , ولو لم يكن احدهما اقوى او اظهر سقطت
المرجحات فتصل النوبة الى التخيير .
هذا كله بحسب القواعد .
و اما بحسب الادلة الخاصة النقلية فالمهم فيها انما هو مقبولة
عمربن حنظلة المذكور فيها ثلاث مرجحات : الشهرة , موافقة الكتاب و
السنة , و مخالفة العامة ( و اما مخالفة ميل الحكام فقد مر انه يرجع الى
مخالفة العامة , كما ان الترجيح بالاعدلية والافقهية و الاوثقية
الواردة فى صدرها من مرجحات باب الحكومة و القضاء لا الرواية كما
مر ايضا ) و الانصاف ان ظاهر هذا الحديث هو لزوم الترتيب بين
المرجحات الثلاثة .
و من الروايات مرفوعة زرارة , ولكن الترتيب الوارد فيها مخالف
للترتيب الوارد فى المقبولة فان المرجح الثانى فيها هو صفات الراوى , و
الثالث هو مخالفة العامة , و الرابع هو الا حوطية , و حينئذ يقع
التعارض بينهما , مع ان المطلوب منهما علاج التعارض .
ولكن الذى يسهل الخطب ان المرفوعة لا سند لها كما مربيانه .
و من الروايات ما مر من مصححة عبدالرحمن بن عبدالله ( ١ ) , ولا اشكال
١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٩ .